مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 461

إنك لن تستطيع معي صبرا » قال موسى : « لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا ».

فخرجوا من السفينة فنظر الخضر إلى غلام يلعب بين الصبيان حسن الوجه كأنه قطعة قمر ، وفي اذنيه درتان ، فتأمله الخضر ثم أخذه وقتله ، فوثب موسى إلى الخضر(1) وجلد به الارض(2) فقال : « أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا » فقال الخضر له : « ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا » قال موسى : « لئن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا » فانطلقا حتى إذا أتيا بالعشي قرية تسمى الناصرة(3) وإليها تنسب النصارى ولم يضيفوا أحدا قط ولم يطعموا غريبا ، فاستطعموهم فلم يطعموهم ولم يضيفوهم ، فنظر الخضر عليه السّلام إلى حائط قد زال لينهدم ، فوضع الخضر يده عليه ، وقال : قم بإذن الله فقام ، فقال موسى عليه السّلام : لم ينبغ أن تقيم الجدار حتى يطعمونا ويؤوونا وهو قوله : « لو شئت لتخذت عليه أجرا » فقال له الخضر عليه السّلام : « هذا فراق بيني وبينك سانبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا » أما السفينة التي فعلت بها ما فعلت فإنها كانت لقوم مساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراء السفينة ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا ، كذا نزلت ، (4) وإذا كانت السفينة معيوبة لم يأخذ منها شيئا.

« وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين » وطبع كافرا ، كذا نزلت ، فنظرت إلى جبينه و عليه مكتوب : طبع كافرا « فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكوة وأقرب رحما » فأبدل الله والديه بنتا ولدت سبعين نبيا.(5) « وأما الجدار » الذي أقمته « فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما

__________________

(1) في المصدر : فقتله فوثب موسى على الخضر.

(2) جلد به الارض : صرعه.

(3) في نسخة وفى المصدر : « فانطلقا حتى أتيا أهل قرية » بالعشى تسمى الناصرة.

(4) فيه غرابة وكذا فيما بعده ، حيث انهما يدلان على التحريف وهو خلاف ما عليه معظم الامامية ، ولعله أراد بذلك أن ذلك اريد مما نزلت.

(5) في هامش المطبوع ونسخة مخطوطة : ( كان منها ومن نسلهما سبعون نبيا من انبياء بنى اسرائيل ، خ ) ولكن سائر النسخ والمصدر خالية عنه.

الصفحة 281 من 461