مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 461

لامي ، قالوا : قد رضينا بدينار ، فسألها فقالت : بل بأربعة ، فأخبرهم فقالوا : نعطيك دينارين ، فأخبر امه فقالت : بمائة ، (1) فما زالوا يطلبون على النصف مما تقول امه ويرجع إلى امه فتضعف الثمن حتى بلغ(2) ثمنها ملء مسك ثور أكبر ما يكون ، ملؤه دنانير ، فأوجب لهم البيع ، ثم ذبحوها فأخذوا قطعة وهي عجب الذنب(3) الذي منه خلق ابن آدم وعليه يركب إذا اعيد(4) خلقا جديدا فضربوه بها وقالوا : اللهم بجاه محمد وآله الطيبين الطاهرين لما أحييت هذا الميت وأنطقته ليخبر عن قاتله ، فقام سالما سويا وقال : يا نبي الله قتلني هذان ابنا عمي ، حسداني على ابنة عمي فقتلاني وألقياني في محلة هؤلاء ليأخذوا ديتي ، فأخذ موسى الرجلين فقتلهما ، وكان قبل أن يقوم الميت ضرب بقطعة من البقرة فلم يحي ، فقالوا : يا نبي الله أين ما وعدتنا عن الله؟ قال موسى : قد صدقت وذلك إلى الله عزّ وجلّ ، فأوحى الله تعالى إليه : يا موسى إني لا اخلف وعدي ولكن ليقدموا(5) للفتى من ثمن بقرته فيملؤوا مسكها دنانير ثم احيي هذا ، فجمعوا أموالهم ووسع الله جلد الثور حتى وزن ما ملئ به جلده فبلغ خمسة آلاف ألف دينار ، (6) فقال بعض بنى إسرائيل لموسى عليه السّلام وذلك بحضرة المقتول المنشور المضروب ببعض البقرة : لا ندري أيهما أعجب : إحياء الله هذا وإنطاقه بما نطق أو إغناؤه لهذا الفتى بهذا المال العظيم؟ فأوحى الله إليه : يا موسى قل لبني إسرائيل من أحب منكم أن اطيب في الدنيا عيشه واعظم في جناني محله وأجعل بمحمد(7) وآله الطيبين فيها منادمته ليفعل كما فعل هذا الفتى ، إنه كان قد سمع من موسى بن عمران ذكر محمد وعلي وآلهما الطيبين وكان عليهم مصليا ولهم على جميع الخلائق

__________________

(1) في المصدر والبرهان : فقالت : بثمانية.

(2) في نسخة : فتضاعف حتى بلغ.

(3) العجب بالفتح فالسكون : مؤخر كل شئ أصل الذنب عند رأس العصعص وفى المصدر : عجز الذنب.

(4) في نسخة وفى المصدر : اذا اريد.

(5) في نسخة : لم يقدموا ، وفى المصدر : ثمن بقرته.

(6) في نسخة : خمسة آلاف آلاف. والصواب ما في المتن لما يأتى بعد ذلك.

(7) في نسخة : واجعل لمحمد.

الصفحة 271 من 461