مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 461

عبدالله عليه السّلام قالا : قلنا لابي عبدالله عليه السّلام : إن عبدالله بن عجلان مرض مرضه الذي مات فيه ، وكان يقول : إني لا أموت من مرضي هذا ، فقال أبوعبدالله عليه السّلام : أيهات أيهات(1) أنى ذهب ابن عجلان؟ لاعرفه الله قبيحا من عمله إن موسى بن عمران اختار من قومه سبعين رجلا ، فلما أخذتهم الرجفة كان موسى أول من قام منها ، فقال : يا رب أصحابي ، فقال : يا موسى إني ابدلك منهم خيرا ، قال : رب إني وجدت ريحهم وعرفت أسماءهم ، قال ذلك ثلاثا ، فبعثهم الله أنبياء.(2)

شى : محمد بن سالم بياع القصب ، عن الحارث بن المغيرة مثله. وفيه : لاعرفه الله شيئا من ذنوبه ، (3) وفيه : إني ابدلك بهم من هو خير لك منهم.(4)

شى : عن أبان بن عثمان ، عن الحارث مثله إلا أنه ذكر : فلما أخذتهم الصاعقة ، ولم يذكر الرجفة.(5)

بيان : قوله : ( لاعرفه الله ) دعاء له بالمغفرة إذ بالعذاب وبذكر القبائح له على وجه اللوم يعرفها ، ولعل ابن عجلان إنما حكم بعدم موته في ذلك المرض لما سمع منه عليه السّلام من كونه من أنصار القائم عجل الله فرجه ونحو ذلك ، فأشار عليه السّلام إلى أنه لم يعرف معنى كلامنا ، بل إنما يحصل ذلك له في الرجعة ، كما أن السبعين ماتوا ثم رجعوا بدعاء موسى عليه السّلام.

ولعل ما صدر عنهم أيضا كان سؤالا من قبل القوم لا اقتراحا منهم لئلا ينافي صيرورتهم أنبياء ، أو يكون المراد كونهم تالين للانبياء في الفضل ، أو يكون النبي هنا بمعناه اللغوي أي رجعوا مخبرين بما رأوا ، أو يقال : إنه يكفي عصمتهم بعد الرجعة وفيه إشكال ، ويأبى عن أكثر الوجوه ما سيأتي في باب أحوال سلمان رضي الله عنه أنه قال في خطبة له : فقد ارتد

__________________

(1) لغة في هيهات. وفى نسخة من المصدر : هيهات.

(2) رجال الكشى : 158 و 159.

(3) في تفسير البرهان : لاغفر الله شيئا من ذنوبه.

(4 و 5) تفسير العياشى مخطوط ، أخرجهما البحرانى عنه في تفسير البرهان 2 : 38.

الصفحة 244 من 461