مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 461

أي لعل أسلافكم يشكرون الحياة التي فيها يتوبون ويقلعون وإلى ربهم ينيبون ، لم يدم عليهم(1) ذلك الموت فيكون إلى النار مصيرهم وهم فيها خالدون ، قال : وذلك أن موسى عليه السّلام لما أراد أن يأخذ عليهم عهد الفرقان فرق ما بين المحقين والمبطلين لمحمد صلى الله عليه وآله بنبوته ولعلي عليه السّلام بإمامته ، وللائمة الطاهرين بإمامتهم ، قالوا : « لن نؤمن لك » أن هذا أمر ربك « حتى نرى الله جهرة » عيانا يخبرنا بذلك « فأخذتهم الصاعقة » معاينة « وأنتم تنظرون » وهم ينظرون إلى الصاعقة تنزل عليهم.

وقال الله عزّ وجلّ : يا موسى إني أنا المكرم أوليائي المصدقين بأصفيائي ولا ابالي ، وأنا المعذب لاعدائي الدافعين حقوق أصفيائي ولا ابالي ، فقال موسى للباقين الذين لم يصعقوا : ماذا تقولون؟ أتقبلون وتعترفون وإلا فأنتم بهؤلاء لاحقون؟ قالوا : يا موسى لا ندري ما حل بهم لماذا أصابهم ، كانت الصاعقة ما أصابتهم لاجلك إلا أنها نكبة من نكبات الدهر تصيب البر والفاجر ، فإن كانت إنما أصابتهم لردهم عليك في أمر محمد وعلي وآلهما فاسأل الله ربك بمحمد وآله هؤلاء الذين تدعونا إليهم أن يحيي هؤلاء المصعوقين لنسألهم لماذا أصابهم ما أصابهم ، فدعى الله عزّ وجلّ بهم موسى فأحياهم الله عزّ وجلّ ، فقال لهم موسى عليه السّلام : سلوهم لماذا أصابهم ، فسألوهم فقالوا : يا بني إسرائيل أصابنا ما أصابنا لابائنا اعتقاد نبوة محمد مع اعتقاد إمامة علي عليه السّلام ، لقد رأينا بعد موتنا هذا ممالك ربنا من سماواته وحجبه وكرسيه وعرشه وجنانه ونيرانه فما رأينا أنفذ أمرا في جميع تلك الممالك وأعظم سلطانا من محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، وإنا لما متنا بهذه الصاعقة ذهب بنا إلى النيران فناداهم محمد وعلي عليهما الصلاة والسلام كفوا عن هؤلاء عذابكم ، فهؤلاء يحيون بمسألة سائل ربنا عزّ وجلّ بنا(2) وبآلنا الطيبين وذلك حين لم يقذفونا في الهاوية ، فأخرونا إلى أن بعثنا بدعائك يا موسى بن عمران بمحمد وآله الطيبين ، فقال الله عزّ وجلّ لاهل عصر محمد صلى الله عليه وآله : فإذا كان بالدعاء بمحمد وآله الطيبين نشر ظلمة أسلافكم المصعوقين بظلمهم أفلا يجب عليكم أن لا تتعرضوا لمثل

__________________

(1) في المصدر : ولم يدم عليهم.

(2) في المصدر : سائل يسأل.

الصفحة 237 من 461