مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 461

تلك السنة من نتاج غنمه كل أدرع(1) وإنما نتجت كلها درعاء.

وروى الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : سئل أيتهما التي قالت : « إن أبي يدعوك »؟ قال : التي تزوج بها ، قيل : فأي الاجلين قضى؟ قال : أوفاهما وأبعدهما عشر سنين ، قيل : فدخل بها قبل أن يمضي الشرط أو بعد انقضائه؟ قال : قبل أن ينقضي ، قيل له : فالرجل يتزوج المرأة ويشترط لابيها إجارة شهرين أيجوز ذلك؟ قال : إن موسى عليه السّلام علم أنه سيتم له شرطه ، قيل : كيف؟ قال : إنه علم أنه سيبقى حتى يفي.

« قال » موسى « ذلك بيني وبينك » أي ذلك الذي شرطت علي فلك ، وما شرطت لي من تزويج إحداهما فلي وتم الكلام ، ثم قال : « أيما الاجلين » من الثماني والعشر « قضيت » أي أتممت وفرغت منه « فلا عدوان علي » أي فلا ظلم علي بأن اكلف أكثر منها « والله على ما نقول وكيل » أي شهيد فيما بيني وبينك « فلما قضى موسى الاجل » أي أوفاهما ، وروى الواحدي بإسناده عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا سئلت أي الاجلين قضى موسى؟ فقل : خيرهما وأبرهما ، وإذا سئل(2) أي المرأتين تزوج؟ فقل : الصغرى منهما وهي التي جاءت فقال : « يا أبت استأجره ».

وقال وهب : تزوج الكبرى منهما ، وفي الكلام حذف وهو : فلما قضى موسى الاجل وتسلم زوجته ثم توجه نحو الشام وسار بأهله « آنس من جانب الطور نارا » وقيل : إنه لما زوجها منه أمر الشيخ أن يعطى موسى عصا يدفع السباع عن غنمه بها فاعطي العصا ، وقيل : خرج آدم بالعصا من الجنة فأخذها جبرئيل عليه السّلام بعد موت آدم وكانت معه حتى لقي بن موسى عليه السّلام ليلا فدفعها إليه ، وقيل : لم تزل الانبياء يتوارثونها حتى وصلت إلى شعيب عليه السّلام فأعطاها موسى وكانت عصي الانبياء عنده.

وروى عبدالله بن سنان قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : كانت عصا موسى قضيب آس من الجنة أتاه به جبرئيل لما توجه تلقاء مدين.

__________________

(1) في هامش المطبوع : الادرع من الخيل والشاة : ما اسود رأسه وابيض سائره ، والانثى « درعاء » ذكره الجوهرى ، منه رحمه الله.

(2) كذا في النسخ والظاهر : واذا سئلت اه.

الصفحة 23 من 461