ورسخ في قلوبهم صورته لفرط شعفهم به كما يتداخل الصبغ الثوب والشراب أعماق البدن « بكفرهم » أي بسبب كفرهم وذلك لانهم كانوا مجسمة أو حلولية ولم يروا جسما أعجب منه فتمكن في قلوبهم ما سول لهم السامري.
29 - شى : عن محمد الحلبي ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في قوله : « وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر » قال : بعشر ذي الحجة ناقصة حتى انتهى إلى شعبان فقال : ناقص لا يتم.(1)
30 - شى : عن فضيل بن يسار قال : قلت لابي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك وقت لنا وقتا فيهم؟ فقال : إن الله خالف علمه علم الموقتين ، أما سمعت الله يقول : « وواعدنا موسى ثلاثين ليلة » إلى « أربعين ليلة » أما إن موسى لم يكن يعلم بتلك العشر ولا بنو إسرائيل فلما حدثهم قالوا : كذب موسى ، وأخلفنا موسى ، فإن حدثتم به فقولوا : صدق الله ورسوله توجروا مرتين.(2)
31 - شى : عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن موسى عليه السّلام لما خرج وافدا إلى ربه واعدهم ثلاثين يوما ، فلما زاد الله على الثلاثين عشرا قال قومه : أخلفنا موسى ، فصنعوا ما صنعوا.(3)
32 - شى : عن محمد بن علي بن الحنفية أنه قال مثل ذلك.(4)
33 - شى : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السّلام قالا : لما سأل موسى عليه السّلام ربه تبارك وتعالى قال: « رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني » قال : فلما صعد موسى عليه السّلام على الجبل فتحت أبواب السماء ، و أقبلت الملائكة أفواجا في أيديهم العمد في رأسها النور يمرون به فوجا بعد فوج يقولون : يا ابن عمران أتيت(5) فقد سألت عظيما ، قال : فلم يزل موسى واقفا حتى تجلى ربنا جل جلاله فجعل الجبل دكا وخر موسى صعقا ، فلما أن رد الله عليه روحه أفاق قال : « سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين » قال ابن أبي عمير : وحدثني عدة من أصحابنا أن النار أحاطت به حتى لا يهرب لهول ما رأى.(6)
__________________
(1 - 4 و 6) تفسير العياشى مخطوط.
(5) في البرهان : يا ابن عمران أثبت. وتقدم قبلا مثله. وفيه : حتى لا يهرب من هول ما رأى.




