ليلة » قال : كان في العلم والتقدير ثلاثين ليلة ، ثم بدا لله فزاد عشرا ، فتم ميقات ربه للاول والآخر أربعين ليلة.
بيان : لعل المراد بالعلم علم الملائكة ، أو سمي ما كتب في لوح المحو والاثبات علما وقد مر تحقيق ذلك في باب البداء.(1)
28 - شى : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول الله: « واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم » قال : لما ناجى موسى عليه السّلام ربه أوحى الله إليه : أن يا موسى قد فتنت قومك ، قال : وبماذا يا رب؟ قال : بالسامري ، قال : وما فعل السامري؟ قال : صاغ لهم من حليهم عجلا ، قال : يا رب إن حليهم لتحتمل أن يصاغ منه غزال أو تمثال أو عجل ، فكيف فتنتهم؟ قال : إنه صاغ لهم عجلا فخار ، قال : يا رب ومن أخاره؟ قال : أنا ، فقال عندها موسى: « إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء » قال : فلما انتهى موسى إلى قومه ورآهم يعبدون العجل ألقى الالواح من يده فتكسرت ، فقال أبوجعفر عليه السّلام : كان ينبغي أن يكون ذلك عند إخبار الله إياه.(2) قال : فعمد موسى فبرد العجل من أنفه إلى طرف ذنبه ، ثم أحرقه بالنار فذره في اليم ، (3) قال : فكان أحدهم ليقع في الماء وما به إليه من حاجة فيتعرض بذلك للرماد(4) فيشربه وهو قول الله : « واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ».(5)
شى : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام مثله إلى قوله : وتهدي من تشاء.(6) بيان : البرد : القطع بالمبرد وهو السوهان.
[ * وقال البيضاوي في قوله تعالى : « واشربوا في قلوبهم العجل » تداخلهم حبه
__________________
(1) راجع ج 4 : 92.
(2) اشارة إلى ما تقدم من قول النبى صلى الله عليه وآله : يرحم الله أخى موسى ليس المخبر كالمعاين ، لقد أخبره الله بفتنة قومه وقد عرف ان ما أخبره ربه حق ، وإنه لمتمسك بما في يديه ، فرجع إلى قومه ورآهم فغضب وألقى الالواح ويأتى نحوه ايضا في الحديث 39 وفيه : للرؤية فضل على الخبر. راجعه.
(3) في نسخة : فقذفه في اليم.
(4) في نسخة : فيتعرض لذلك الرماد.
(5) تفسير العياشى مخطوط.
(6) تفسير العياشى مخطوط ، وأخرجه البحرانى في البرهان 1 : 131.
(*) من هنا إلى آخر كلام البيضاوى موجود في ننسخة مخطوطة ، وخلت عنه سائر النسح ، وتقدم أيضا في تفسير الايات.




