مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 461

20 - كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : قال لي : يا أبا محمد إن الله لم يعط الانبياء شيئا إلا وقد أعطاه محمدا ، وعندنا الصحف التي قال الله عزّ وجلّ : « صحف

إبراهيم وموسى » قلت : جعلت فداك هي الالواح؟ قال : نعم.(1)

21 - ير : أبومحمد ، عن عمران بن موسى البغدادي ، عن ابن أسباط ، عن محمد بن الفضيل ، عن الثمالي ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن في الجفر : إن الله تبارك وتعالى لما أنزل ألواح موسى عليه السّلام أنزلها عليه وفيها تبيان كل شئ وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة ، فلما انقضت أيام موسى أوحى الله إليه أن استودع الالواح - وهي زبرجدة من الجنة – الجبل فأتى موسى الجبل فانشق له الجبل فجعل فيه الالواح ملفوفة ، فلما جعلها فيه انطبق الجبل عليها ، فلم تزل في الجبل حتى بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وآله ، فأقبل ركب من اليمن يريدون النبي صلى الله عليه وآله فلما انتهوا إلى الجبل انفرج الجبل وخرجت الالواح ملفوفة كما وضعها موسى عليه السّلام ، فأخذها القوم فدفعوها إلى النبي صلى الله عليه وآله.(2)

أقول : تمامه في باب أن كتب الانبياء وآثارهم عند الائمة عليهم السّلام ، وسيأتي فيه أيضا عن حبة العرني ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : إن يوشع بن نون كان وصي موسى عليه السّلام وكانت ألواح موسى من زمرد أخضر ، فلما غضب موسى عليه السّلام ألقى الالواح من يده فمنها ما تكسر ومنها ما بقي ومنها ما ارتفع ، فلما ذهب عن موسى الغضب قال يوشع : أعندك تبيان ما في الالواح؟ قال : نعم فلم يزل يتوارثها رهط من بعد رهط حتى وصلت إلى النبي صلى الله عليه وآله ودفعها إلي.(3)

__________________

(1) اصول الكافى 1 : 225.

(2) بصائر الدرجات : 38.

(3) ظاهر الرواية أن الالواح النازلة من السماء التى كانت من زمرد أخضر تكسرت فبقى بعضها وارتفع بعضها الاخر ، وأما ما كانت يتوارثها رهط بعد رهط هو ما أملاه موسى عن ظهر قلبه دون الاصل ، فلا ينافى ما تقدم من أن الالواح التقمته الصخرة أو استودعها موسى الجبل ، حيث يمكن ان يقال ان بعضها المتكسر التقمته الصخرة وبعضها الباقى استودعه موسى الجبل ، وأما ما كان يتوارث فهو ما أملاه موسى عن ظهر قلبه ، والاصل والبدل كلاهما عند الائمة عليهم السّلام.

الصفحة 226 من 461