مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 461

فحبتر وزريق.(1)

بيان : الحبتر : الثعلب ، وعبر عن أبي بكر به لكونه يشبهه في امكر والخديعة ، والتعبير عن عمر بزريق إما لكونه أزرق أو لكونه شبيها بطائر يسمى زريق في بعض خصاله السيئة ، أو لكون الزرقة مما يبغضه العرب ويتشأم به كما قيل في قوله تعالى : « ونحشر المجرمين يومئذ زرقا ».

6 - ج : عن أبي بصير قال : سأل طاوس اليماني(2) الباقر عليه السّلام عن طير طار مرة لم يطر قبلها ولا بعدها ذكره الله عزّ وجلّ في القرآن ما هو؟ فقال : طور سيناء أطاره الله عزّ وجلّ على بني إسرائيل حين أظلهم بجناح منه ، فيه ألوان العذاب حتى قبلوا التوراة وذلك قوله عزّ وجلّ : « وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم » الخبر.(3)

7 - فس : « وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة » فإن الله عزّ وجلّ أوحى إلى موسى : إني انزل عليك التوراة التي فيها الاحكام إلى أربعين يوما ، وهو ذو القعدة وعشرة من ذي الحجة ، فقال موسى عليه السّلام لاصحابه : إن الله تبارك وتعالى قد وعدني أن ينزل علي التوراة والالواح إلى ثلاثين يوما ، وأمره الله أن لا يقول : إلى أربعين يوما ، (4) فتضيق صدورهم ، فذهب موسى إلى الميقات ، واستخلف هارون على بني إسرائيل ، فلما جاوز ثلاثين يوما ولم يرجع موسى غضبوا فأرادوا أن يقتلوا هارون وقالوا : إن موسى كذبنا وهرب منا ، واتخذوا العجل وعبدوه ، فلما كان يوم عشرة من ذي الحجة أنزل الله على موسى الالواح وما يحتاجون إليه من الاحكام والاخبار والسنن

__________________

(1) تفسير القمى : 422.

(2) تقدم ترجمته في ج 10 : 151.

(3) الاحتجاج : 179 ، والحديث طويل أخرجه المصنف عن المناقب في كتاب الاحتجاجات راجع ج 10 : 156.

(4) فيه غرابة جدا يخالف ظاهر الكتاب ، حيث إن الله تعالى واعده ثلاثين ليلة أولا ثم أتمه بعشر.

الصفحة 214 من 461