مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 461

بيان : قال البيضاوي : « أسفا » أي حزينا بما فعلوا « وعدا حسنا » بأن يعطيكم التوراة فيها هدى ونور « أفطال عليكم العهد » أي الزمان ، يعني زمان مفارقته لهم « فأخلفتم موعدي » وعدكم إياي بالثبات على الايمان بالله ، والقيام على ما أمرتكم به ، وقيل : هو من أخلفت وعده : إذا وجدت الخلف فيه ، أي أفوجدتم الخلف في وعدي لكم بالعود بعد الاربعين

« بملكنا » أي بأن ملكنا أمرنا ، إذ لو خلينا وأمرنا ولم يسول لنا السامري لما أخلفناه « أوزارا من زينة القوم » أحمالا من حلي القبط التي استعرناها منهم حين هممنا بالخروج من مصر باسم العرس ، وقيل : استعاروا لعيد كان لهم ثم لم يردوا عند الخروج مخافة أن يعلموا به ، وقيل : ما ألقاه البحر(1) على الساحل بعد إغراقهم فأخذوه « فقذفناها » أي في النار « فكذلك ألقى السامري » أي ما كان معه منها ، روي أنهم لما حسبوا أن العدة قد كملت قال لهم السامري : إنما أخلف موسى ميعادكم لما معكم من حلي القوم ، وهو حرام عليكم فالرأي أن نحفر له حفيرة ونسجر فيها نارا ونقذف كل ما معنا فيها ففعلوا. انتهى.(2)

أقول : يمكن أن يكون قوله : ( التراب الذي )(3) تفسيرا لقوله : « فكذلك ألقى السامري » وإن لم يذكر ، وهكذا فسر في عيون التفاسير.

ثم قال البيضاوي : « فأخرج لهم عجلا جسدا » من تلك الحلي المذابة « له خوار » صوت العجل « فقالوا » يعني السامري ومن افتتن به : « هذا إلهكم وإله موسى فنسي » أي فنسيه موسى وذهب يطلبه عند الطور ، أو فنسي السامري ، أي ترك ما كان عليه من إظهار الايمان « إنما فتنتم به » أي بالعجل « عليه » أي على العجل وعبادته « عاكفين » مقيمين « أن لا تتبعن » أي أن تتبعني في الغضب لله والمقابلة مع من كفر به ، أو أن تأتي عقبي و تلحقني و « لا » مزيدة « أفعصيت أمري » بالصلابة في الدين والمحاماة عليه « قال يبنؤم » خص الام استعطافا وترقيقا ، وقيل : لانه كان أخاه من الام ، والجمهور على أنهما من أب وام « لا تأخذ بليحتي ولا برأسي » أي بشعر رأسي ، قبض عليهما يجره إليه من شدة

__________________

(1) في المصدر : قيل : هى ما ألقاه البحر.

(2) انوار التنزيل 2 : 65 - 66.

(3) الواقع في كلام القمى.

الصفحة 212 من 461