مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 461

كفر الكافر(1) لا يقدح في سلطاننا وممالكنا ، كما أن إيمان المؤمن(2) لا يزيد في سلطاننا ، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون يضرون بها لكفرهم وتبديلهم ، ثم قال(3) رسول الله صلى الله عليه وآله : عباد الله عليكم باعتقاد ولايتنا أهل البيت ولا تفرقوا بيننا ، وانظروا كيف وسع الله عليكم حيث أوضح لكم الحجة ليسهل عليكم معرفة الحق ، ثم وسع لكم في التقية لتسلموا من شرور الخلق ، ثم إن بدلتم وغيرتم عرض عليكم التوبة وقبلها منكم ، فكونوا لنعماء الله من الشاكرين.(4)

ثم قال الله عزّ وجلّ : « وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية » إلى قوله تعالى : « ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون » قال الامام عليه السّلام : قال الله عزّ وجلّ : واذكروا يا بني إسرائيل إذ قلنا لاسلافكم : ادخلوا هذه القرية وهي أريحا من بلاد الشام ، وذلك حين خرجوا من التيه ، « فكلوا منها » من القرية « حيث شئتم رغدا » واسعا بلا تعب « وادخلوا الباب » القرية « سجدا » مثل الله تعالى على الباب مثال محمد وعلي وأمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك المثال ، وأن يجددوا على أنفسهم بيعتهما وذكر موالاتهما ، وليذكروا العهد والميثاق المأخوذين عليهم لهما ، « وقولوا حطة » أي قولوا : إن سجودنا لله تعظيما لمثال محمد وعلي ، واعتقادنا لولايتهما حطة لذنوبنا ومحو لسيئاتنا ، قال الله تعالى : « نغفر لكم » أي بهذا الفعل « خطاياكم » السالفة ، ونزيل عنكم آثامكم الماضية « وسنزيد المحسنين » من كان فيكم(5) لم يقارف الذنوب التي قارفها من خالف الولاية ، وثبت على ما أعطى الله من نفسه من عهد الولاية فإنا نزيدهم بهذا الفعل زيادة درجات ومثوبات ، وذلك قوله عزّ وجلّ : « وسنزيد المحسنين ».

قوله عزّ وجلّ : « فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم » أي لم يسجدوا كما امروا ، ولا قالوا ما امروا ، ولكن دخلوها من مستقبليها بأستاههم وقالوا : هنطا سمقانا ، (6) أي حنطة حمراء ينقونها أحب إلينا من هذا الفعل وهذا القول ، قال الله

__________________

(1) في نسخة : كفر الكافرين.

(2) في نسخة : ايمان المؤمنين.

(3) في المصدر : ثم قال : قال. وهو الصحيح.

(4) في المصدر : وفى نسخة من الكتاب : فكونوا النعماء الله الشاكرين.

(5) في المصدر : من كان منكم.

(6) في نسخة من المصدر : هطا سمقانا.

الصفحة 184 من 461