من سخط الله عليه ، ولم يكن دخول بني إسرائيل مصر إلا من سخط ومعصية منهم لله ، لان الله قال : « ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم » يعني الشام فأبوا أن يدخلوها فتاهوا في الارض أربعين سنة في مصر وفيافيها ، ثم دخلوها بعد أربعين سنة ، قال : وما كان خروجهم من مصر ودخولهم الشام إلا من بعد توبتهم ورضى الله عنهم ، وقال : إني لاكره أن آكل من شئ طبخ في فخارها ، وما احب أن أغسل رأسي من طينها مخافة أن يورثني ترابها الذل ويذهب بغيرتي.(1)
17 - شى : عن ابن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في قول الله تعالى : « ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم » قال : كان في علمه أنهم سيعصون ويتيهون أربعين سنة ثم يدخلونها بعد تحريمه إياها عليهم.(2)
18 - يب : قال الصادق عليه السّلام : نومة الغداة مشومة تطرد الرزق ، وتصفر اللون وتغيره وتقبحه ، وهو نوم كل مشوم ، إن الله تعالى يقسم الارزاق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وإياكم وتلك النومة ، وكان المن والسلوى ينزل على بني إسرائيل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فمن نام تلك الساعة لم ينزل نصيبه ، وكان إذا انتبه فلا يرى نصيبه احتاج إلى السؤال والطلب.(3)
19 - م : قوله عزّ وجلّ : « وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون » قال الامام عليه السّلام : قال الله عزّ وجلّ : واذكروا يا بني إسرائيل إذ ظللنا عليكم الغمام لما كنتم في التيه تقيكم حر الشمس وبرد القمر « وأنزلنا عليكم المن والسلوى » المن : الترنجبين كان يسقط على شجرهم فيتناولونه ، والسلوى : السمانى أطيب طير لحما يسترسل لهم فيصطادونه ، قال الله عزّ وجلّ لهم : كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا نعمتي وعظموا من عظمته ، ووقروا من وقرته ممن أخذت عليكم العهود والمواثيق لهم محمد وآله الطيبين. قال الله عزّ وجلّ : وما ظلمونا لما بدلوا وقالوا غير ما به امروا ولم يفوا بما عليه عوهدوا لان
__________________
(1 و 2) تفسير العياشى : مخطوط.
(3) التهذيب 1 : 174 - 175.




