مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 461

اختلاف وتباغض « فانبجست » الانبجاس : خروج الماء الجاري بقلة ، والانفجار : خروجه بكثرة ، وكان يبتدئ الماء من الحجر بقلة ، ثم يتسع حتى يصير إلى الكثرة.(1)

1 - فس : « وجعلكم ملوكا » يعني في بني إسرائيل ، لم يجمع الله لهم النبوة و الملك في بيت واحد ، ثم جمع الله ذلك لنبيه.(2) قوله : « وقطعناهم » أي ميزناهم.(3)

2 - فس : « وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى » الآية ، فإن بني إسرائيل لما عبر بهم موسى البحر نزلوا في مفازة فقالوا : يا موسى أهلكتنا وقتلتنا وأخرجتنا من العمران إلى مفازة لا ظل ولا شجر ولا ماء ، وكانت تجئ بالنهار غمامة تظلهم من الشمس وينزل عليهم بالليل المن فيقع على النبات والشجر والحجر فيأكلونه ، وبالعشي يجئ طائر مشوي فيقع على موائدهم ، وإذا أكلوا وشبعوا طار ومر ، وكان مع موسى حجر يضعه في وسط العسكر ثم يضربه بعصاه فتنفجر منه اثنتا عشرة عينا كما حكى الله ، فيذهب الماء إلى كل سبط في رحله ، وكانوا إثني عشر سبطا ، فلما طال عليهم الامد قالوا : « يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها » والفوم هي الحنطة ، فقال لهم موسى : « أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم » فقالوا : « يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون » فنصف الآية في سورة البقرة وتمامها وجوابها لموسى في سورة المائدة. قوله : « وقولوا حطة » أي حط عنا ذنوبنا ، فبدلوا ذلك وقالوا : حنطة ، وقال الله : « فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا » آل محمد صلوات الله عليهم حقهم « رجزا من السماء بما كانوا يفسقون ».(4)

بيان : قال البيضاوي : الفوم : الحنطة ، ويقال للخبز ، وقيل : الثوم.(5) وقال

__________________

(1) مجمع البيان 4 : 489 و 490.

(2) تفسير القمى : 152.

(3) تفسير القمى : 226.

(4) تفسير القمى : 40 - 41.

(5) انوار التنزيل 1 : 26.

الصفحة 175 من 461