مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 461

ربكم وعظمته ، أو نعمة ربكم فيما صنع بكم « متبر » أي مدمر مهلك « ما هم فيه » من عبادة الاصنام « أبغيكم » أي ألتمس لكم « على العالمين » أي على عالمي زمانكم ، وقيل : أي خصكم بفضائل لم يعطها أحدا غيركم ، وهو أن أرسل إليكم رجلين منكم لتكونوا أقرب إلى القبول ، وخلصكم من أذى فرعون وقومه على أعجب وجه وأورثكم أرضهم وديارهم و أموالهم.(1)

« ومن قوم موسى امة يهدون بالحق » أي جماعة يدعون إلى الحق » وبه يعدلون » أي وبالحق يحكمون ويعدلون في حكمهم ، واختلف فيهم على أقوال : أحدها : أنهم قوم من وراء الصين لم يغيروا ولم يبدلوا ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام.

قالوا : وليس لاحد منهم مال دون صاحبه ، يمطرون بالليل ، ويضحون بالنهار و يزرعون لا يصل إليهم منا أحد ولا منهم إلينا ، وهم على الحق.

قال ابن جريح : بلغني أن بني إسرائيل لما قتلوا أنبياءهم وكفروا وكانوا اثني عشر سبط تبرأ سبط منهم مما صنعوا واعتذروا وسألوا الله أن يفرق بينهم وبينهم ، ففتح الله لهم نفقا(2) في الارض فساروا فيه سنة ونصف سنة حتى خرجوا من وراء الصين! فهم هناك حنفاء مسلمون يستقبلون قبلتنا.

وقيل : إن جبرئيل انطلق بالنبي صلى الله عليه وآله ليلة المعراج إليهم فقرأ عليهم من القرآن عشر سور نزلت بمكة فآمنوا به وصدقوه ، وأمرهم أن يقيموا مكانهم ويتركوا السبت ، وأمرهم بالصلاة والزكاة ولم تكن نزلت فريضة غيرهما ففعلوا.

وروى أصحابنا أنهم يخرجون مع قائم آل محمد عليهم السّلام ، وروي أن ذا القرنين رآهم(3) فقال : لو امرت بالمقام لسرني أن اقيم بين أظهركم.

__________________

(1) مجمع البيان 4 : 471 و 472.

(2) أى سربا في الارض.

(3) تقدم في باب قصص ذى القرنين أنه رآهم.

الصفحة 173 من 461