مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 461

فقال له يوشع بن نون : يا مكلم الله(1) أين امرت وقد غشينا فرعون والبحر أمامنا؟ فقال موسى : ههنا ، فخاض يوشع الماء وجاز البحر ما يواري حافر دابته الماء ، وقال خربيل(2) يا مكلم الله أين امرت؟ قال : ههنا ، فكبح فرسه بلجامه(3) حتى طار الزبد من شدقيه ثم أقحمه البحر فرسب في الماء وذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا ، فأوحى الله سبحانه إلى موسى : « أن اضرب بعصاك البحر » فضرب فلم يطعه فأوحى الله إليه : أن كنه ، فضرب موسى بعصاه ثانيا وقال : انفلق أبا خالد!(4) فانفلق ، فكان كل فرق كالطود العظيم ، فإذا خربيل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده ، وظهر في البحر اثنا عشر طريقا لاثني عشر سبطا ، لكل سبط طريق ، وأرسل الله الريح والشمس على قعر البحر حتى صار يبسا.

وعن عبدالله بن سلام أن موسى لما انتهى إلى البحر قال : « يا من كان قبل كل شئ ، والمكون لكل شئ ، والكائن بعد كل شئ اجعل لنا مخرجا ».

وعن عبدالله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنه قال عند ذلك: « اللهم لك الحمد و إليك المشتكى وأنت المستعان(5) ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم » قالوا : فخاضت بنو إسرائيل البحر كل سبط في طريق وعن جانبيهم الماء كالجبل الضخم لا يرى بعضهم بعضا فخافوا وقال كل سبط : قد قتل إخواننا ، فأوحى الله سبحانه إلى جبال الماء : أن تشبكي فصار الماء شبكات ينظر بعضهم إلى بعض ، ويسمع بعضهم كلام بعض حتى عبروا البحر سالمين ، ولما خرجت ساقة عسكر موسى من البحر وصلت مقدمة عسكر فرعون إليه ، و أراد موسى أن يعود البحر إلى حاله الاولى فأوحى الله سبحانه : أن اترك البحر رهوا

__________________

(1) في المصدر يا كليم الله. م

(2) في المصدر : « حزقيل » في المواضع.

(3) كبح الدابة باللجام : جذبها به لتقف ولا تجرى.

(4) كنية للبحر.

(5) في المصدر بعد ذلك : وعليك التكلان. م

الصفحة 154 من 461