« إن هذان لساحران يريدان » إلى قوله : « فماذا تأمرون » ءأقتلهما؟(1) فقال العبد الصالح خربيل(2) مؤمن آل فرعون : « أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم » إلى قوله : « فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا » قال فرعون : « ما اريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد » وقال الملا من قوم فرعون : « أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين * يأتوك بكل سحار عليم » وكانت لفرعون مدائن فيها السحرة عدة للامر إذا حزبه.(3)
وقال ابن عباس : قال فرعون لما رأى من سلطان الله في اليد والعصا : (4) إنا لا نغالب موسى إلا بمن هو مثله ، فأخذ غلمانا من بني إسرائيل فبعث بهم إلى قرية يقال لها الغرماء(5) يعلمونهم السحر كما يعلم الصبيان (الكتابة خ ل) في الكتاب ، فعلموهم سحرا كثيرا ، وواعد فرعون موسى موعدا فبعث فرعون إلى السحرة فجاء بهم ومعهم معلمهم ، فقالوا له : (6) ماذا صنعت؟ فقال : قد علمتهم سحرا لا يطيقه سحرة أهل الارض إلا أن يكون أمر من السماء فإنه لا طاقة لهم به ، ثم بعث فرعون الشرطي في مملكته فلم يترك في سلطانه ساحرا إلا أتى به.(7)
واختلفوا في عدد السحرة(8) الذين جمعهم فرعون ، فقال مقاتل : كانوا اثنين وسبعين ساحرا ، اثنان منهم من القبط وهما رأسا القوم ، وسبعون من بني إسرائيل ، وقال الكلبي : كانوا سبعين ساحرا غير رئيسهم ، وكان الذي يعلمهم ذلك رجلين مجوسيين من أهل نينوى ،
__________________
(1) في المصدر : قالوا اقتلهما. م
(2) في المصدر : حزقيل. م
(3) حزبه أمر أى أصابه ، وفى المصدر : معدة للامر اذا أحزنه. م
(4) في المصدر بعد ذلك : ما رأى. م
(5) في المصدر : الغرقاء. م
(6) في المصدر : فجئ بهم ومعهم معلمهم فقال له. م
(7) في المصدر : فلم يتركوا في مملكته ساحرا الا اتوا به. م
(8) في المصدر : عدة السحرة. م




