مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 461

فرعون لموسى : أمهلني اليوم إلى غد ، وأوحى الله تعالى إلى موسى : أن قل لفرعون : إنك إن آمنت بالله وحده عمرتك في ملكك ورددت(1) شابا طريا ، فاستنظره فرعون ، فلما كان من الغد دخل عليه هامان فأخبره فرعون بما وعده موسى من ربه ، فقال له هامان : والله ما يعدل هذا عبادة هؤلاء لك يوما واحدا ، ونفخ في منخره ، ثم قال له هامان : أنا أردك شابا ، فأتاه بالوسمة فخضبه بها!(2) فلما دخل عليه موسى فرآه على تلك الحالة هاله ذلك ، فأوحى الله تعالى : لا يهولنك ما رأيت فإنه لم يلبث إلا قليلا حتى يعود إلى الحالة الاولى.

وفي بعض الروايات أن موسى وهارون لما انصرفا من عند فرعون أصابهما المطر في الطريق ، فأتيا على عجوز من أقرباء امهما ، ووجه فرعون الطلب في أثرهما ، فلما دخل عليهما الليل ناما في دارها وجاءت الطلب إلى الباب والعجوز منتبهة ، فلما أحست بهم خافت عليهما فخرجت العصا من صير الباب والعجوز تنظر(3) فقاتلتهم حتى قتلت منهم سبعة أنفس ، ثم عادت ودخلت الدار ، فلما انتبه موسى وهارون أخبرتهما بقصة الطلب ونكاية العصا منهم(4) فآمنت بهما وصدقتهما.(5)

توضيح : الغيضة : موضع تنبت فيه الاشجار الكثيرة. وربض المدينة بالتحريك : ما حولها. والاندساس : الاختفاء. وأشليت الكلب على الصيد : أغريته. الطفيشل كسميدع : نوع من المرق. والارفضاض : التفرق. والطلب بالتحريك : جمع طالب. والصير بالكسر : شق الباب.

ثم قال الثعلبي : قالت العلماء بأخبار الانبياء : إن موسى وهارون عليهما السّلام وضع فرعون أمرهما وما أتيابه من سلطان الله سبحانه على السحر وقال للملا من حوله(6) :

__________________

(1) في المصدر : ورددتك. م

(2) في المصدر : فأتاه بالوشم فخضبه به. م

(3) في المصدر : من جانب الباب والعجوز تنظر اليها. م

(4) في نسخة : ونكاية العصا فيهم.

(5) العرائس : 116. م

(6) في نسخة : قال للملا من قومه ، وفى المصدر : قال للملا حوله. وهو الصحيح.

الصفحة 147 من 461