مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 461

42 - نوادر الراوندى : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : دعا موسى وأمن هارون وأمنت الملائكة ، فقال الله سبحانه : استقيما فقد اجيبت دعوتكما ، ومن غزا في سبيلي استجبت له إلى يوم القيامة.(1)

43 - مع : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عن سفيان بن سعيد قال : سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام - وكان والله صادقا كما سمي - يقول : يا سفيان عليك بالتقية فإنها سنة إبراهيم الخليل عليه السّلام ، وإن الله عزّ وجلّ قال لموسى وهارون عليهما السّلام : « اذهبا إلى فرعون إنه طغى * فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى » يقول الله عزّ وجلّ : كنياه وقولا له : يا أبا مصعب ، وإن رسول الله كان إذا أراد سفرا ورى بغيره(2) وقال عليه السّلام : أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائ؟ ، ولقد أدبه الله عزّ وجلّ بالتقية فقال : « ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم » يا سفيان من استعمل التقية في دين الله فقد تسنم الذروة العليا من العز ، إن عز المؤمن في حفظ لسانه ، ومن لم يملك لسانه ندم. قال سفيان : فقلت له : يا ابن رسول الله هل يجوز أن يطمع الله عزّ وجلّ عباده في كون مالا يكون؟ قال : لا ، فقلت : فكيف قال الله عزّ وجلّ لموسى وهارون عليهما السّلام: « لعله يتذكر أو يخشى » وقد علم أن فرعون لا يتذكر ولا يخشى؟ فقال : إن فرعون قد تذكر وخشي ولكن عند رؤية البأس حيث لم ينفعه الايمان ، ألا تسمع الله عزّ وجلّ يقول: « حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين » فلم يقبل الله عزّ وجلّ إيمانه ، و قال: « آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين * فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية » يقول : نلقيك على نجوة (3) من الارض لتكون لمن بعدك علامة وعبرة. (4)

__________________

(1) نوادر الراوندى : 20 ، وفيه : استجبت له كما استجبت لكما إلى يوم القيامة.

(2) لعل المعنى : كان يخفى نفسه بغيره ، أو يتشكل بشكل غيره.

(3) النجوة : ما ارتفع من الارض.

(4) معانى الاخبار : 109. م

الصفحة 136 من 461