مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 461

وأطعمهم كما أطعم أصحابهم ، وخرج موسى عليه السّلام إلى العسكر فأقبل فرعون على أصحابه وقال لهم : زعمتم أن موسى وهارون سحرا بنا وأريانا بالسحر أنهم يأكلون من طعامنا و لم يأكلوا من طعامنا شيئا وقد خرجنا وذهب السحر ، فأجمعوا من قدرتم عليه على الطعام الباقي يومهم هذا ومن الغد لكيلا يتفانوا ، (1) ففعلوا ، وقد كان أمر فرعون أن يتخذ لاصحابه خاصة طعام لا سم فيه ، فجمعهم عليه ، فمنهم من أكل ومنهم من ترك ، فكل من طعم من طعامه تفسخ ، فهلك من أصحاب فرعون سبعون ألف ذكر ومائة وستون ألف انثى سوى الدواب والكلاب وغير ذلك ، فتعجب هو وأصحابه.(2)

أقول : سيأتي تمام الخبر مع وصف الدواء في كتاب السماء والعالم.

20 - فس : « أومن ينشؤ في الحلية » أي ينشؤ في الذهب « وهو في الخصام غير مبين » قال : إن موسى أعطاه الله من القوة أن رأى فرعون صورته على فرس من ذهب رطب عليه ثياب من ذهب رطب ، فقال فرعون : « أومن ينشؤ في الحلية » أي ينشؤ بالذهب « و هو في الخصام غير مبين » قال : لا يبين الكلام ولا يتبين من الناس ، ولو كان نبيا لكان خلاف الناس.(3)

بيان : المشهور بين المفسرين أن المعنى : أو اجعلوا من ينشؤ في الحلية أي في زينة النساء لله عزّ وجلّ ، يعني البنات ، وهو في الخصام يعني المخاصمة غير مبين للحجة ، أي لا يمكنها أن تبين الحجة عند الخصومة لضعفها وسفهها ، وقيل : معناه : أو يعبدون من ينشؤ في الحلية ولا يمكنه أن ينطق بحجته ويعجز عن الجواب وهم الاصنام ، فإنهم كانوا يحلونها بالحلي ، وإنما قال : « وهو » حملا على لفظ « من » وأما ما ذكره علي بن إبراهيم فلا يخفى بعده عن سياق الآية ، لانها محفوفة بالآيات المشتملة على ذكر من جعل لله البنات ، ولو كان خبرا فلعل في قرآنهم عليهم السّلام كانت بين الآيات المسوقة لذكر

__________________

(1) هكذا في نسخ ، ولعله مصحف « يتغانوا » كما في نسخة أو « يتعافوا » كما في اخرى. ويتغانوا أى غثوا ، أى لكيلا يغثوا ويتقيؤوا. وفى نسخة اخرى : لكى يتفانوا.

(2) طب الائمة مخطوط. م

(3) تفسير القمى : 608. م

الصفحة 120 من 461