مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 461

الله فرعون قال : « آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين » فأخذت حمأة فوضعتها في فيه ، ثم قلت له : « آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين » و عملت ذلك من غير أمر الله خفت أن يلحقه الرحمة من الله ويعذبني على ما فعلت ، فلما كان الآن وأمرني الله أن اؤدي إليك ما قلته أنا لفرعون أمنت وعلمت أن ذلك كان لله رضى. قوله : « فاليوم ننجيك ببدنك » فإن موسى عليه السّلام أخبر بني إسرائيل أن الله قد غرق فرعون فلم يصدقوه ، فأمر الله البحر فلفظ به على ساحل البحر حتى رأوه ميتا.(1)

19 - طب : عبدالله بن بسطام ، عن إبراهيم بن النضر من ولد ميثم التمار ، عن الائمة عليهم السّلام أنهم وصفوا هذا الدواء(2) لاوليائهم وهو الدواء الذي يسمى الشافية - وساق الحديث إلى أن قال - : نزل به جبرئيل عليه السّلام على موسى بن عمران عليه السّلام حين أراد فرعون أن يسم بني إسرائيل فجعل لهم عيدا في يوم الاحد ، وقد تهيأ فرعون واتخذ لهم طعاما كثيرا ونصب موائد كثيرة وجعل السم في الاطعمة ، وخرج موسى عليه السّلام ببني إسرائيل وهم ستمائة ألف فوقف لهم موسى عليه السّلام عند المضيف ، فرد النساء والولدان ، و أوصى بني إسرائيل فقال : لا تأكلوا من طعامهم ولا تشربوا من شرابهم حتى أعود إليكم ، ثم أقبل على الناس يسقيهم من هذا الدواء مقدار ما تحمله رأس الابرة ، و علم أنهم يخالفون أمره ويقعون في طعام فرعون ، ثم زحف وزحفوا معه ، (3) فلما نظروا إلى نصب الموائد أسرعوا إلى الطعام ووضعوا أيديهم فيه ، ومن قبل نادى فرعون موسى وهارون ويوشع بن نون ومن كل خيار بني إسرائيل(4) ووجههم إلى مائده لهم خاصة ، وقال : إني عزمت على نفسي أن لا يلي خدمتكم وبركم غيري أو ك؟ راء أهل مملكتي ، فأكلوا حتى تملوا من الطعام ، وجعل فرعون يعيد السم مرة بعد اخرى ، فلما فرغوا من الطعام خرج موسى عليه السّلام وأصحابه وقال لفرعون : إنا تركنا النساء والصبيان خلفنا وإنا ننتظرهم ، فقال فرعون : إذا يعاد لهم الطعام ونكرمهم كما أكرمنا من معك ، فتوافوا

__________________

(1) تفسير القمى : 291 - 292. م

(2) اختصره المصنف ولم يذكر الدواء.

(3) أى مشى ومشوا معه.

(4) الظاهر أن لفظة ( من ) زائدة والصحيح : وكل خيار بنى إسرائيل.

الصفحة 119 من 461