مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 461

فرعون : « سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون » قوله : « قالوا اوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعدما جئتنا » قال : قال الذين آمنوا لموسى : قد اوذينا قبل مجيئك يا موسى بقتل أولادنا ، ومن بعدما جئتنا لما حبسهم فرعون لايمانهم بموسى ، فقال موسى : « عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الارض فينظر كيف تعملون » ومعنى « ينظر » أي يرى كيف تعملون ، فوضع النظر مكان الرؤية. وقوله : « ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات » يعني السنين الجدبة لما أنزل الله عليهم الطوفان والج؟ اد والقمل و الضفادع والدم.

وأما قوله : « فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه » قال : الحسنة ههنا الصحة و السلامة والامن والسعة « وإن تصبهم سيئة » قال : السيئة ههنا الجوع والخوف والمرض « يطيروا بموسى ومن معه أي بتشأموا بموسى ومن معه. وأما قوله : « وقالوا مهما تأتنا به من آية لتحسرنا بها فما نحن لك بمؤمنين » إلى قوله : « فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين » فإنه لما سجد السحرة وآمن به الناس(1) قال هامان لفرعون : إن الناس قد آمنوا بموسى فانظر من دخل في دينه فاحبسه ، فحبس كل من آمن به من بني إسرائيل ، فجاء إليه موسى فقال له : خل عن بني إسرائيل ، فلم يفعل ، فأنزل الله عليهم في تلك السنة الطوفان فخرب دورهم ومساكنهم(2) حتى خرجوا إلى البرية وضربوا فيها الخيام ، فقال فرعون لموسى : ادع ربك حتى يكف عنا الطوفان حتى اخلي عن بني إسرائيل وأصحابك ، فدعا موسى ربه فكف عنهم الطوفان ، وهم فرعون أن يخلي عن بني إسرائيل فقال له هامان : إن خليت عن بني إسرائيل غلبك موسى وأزال ملكك ، فقبل منه ولم يخل عن بني إسرائيل فأنزل الله عليهم في السنة الثانية الجراد ، فجردت كل شئ كان لهم من النبت والشجر حتى كانت تجرد شعرهم ولحيتهم ، (3) فجزع فرعون من ذلك جزعا شديدا وقال : يا موسى ادع ربك أن يكف الجراد عنا(4) حتى اخلي عن بني إسرائيل وأصحابك ، فدعا موسى ربكه فكف عنهم الجراد ، فلم يدعه هامان أن يخلي عن بني إسرائيل ، فأنزل الله

__________________

(1) في نسخة : ومن آمن به من الناس.

(2) في المصدر وفى نسخة : فخرب زروعهم ومساكنهم.

(3) في المصدر : ولحاهم. م

(4) في المصدر ونسخة : عنا الجراد.

الصفحة 112 من 461