مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 461

فيها ، فقعد على الباب وعليه مدرعة من صوف ومعه عصاه ، فلما خرج الآذن قال له موسى عليه السّلام : إني رسول رب العالمين إليك ، فلم يلتفت ، فضرب بعصاه الباب فلم يبق بينه وبين فرعون باب إلا انفتح فدخل عليه وقال : أنا رسول رب العالمين ، فقال : ائتني بآية ، فألقى عصاه ، وكان لها شعبتان فوقعت إحدى الشعبتين في الارض ، والشعبة الاخرى في أعلى القبة ، فنظر فرعون إلى جوفها وهي تلتهب نارا وأهوت إليه ، فأحدث فرعون وصاح : يا موسى خذها ، ولم يبق أحد من جلساء فرعون إلا هرب ، فلما أخذ موسى العصا ورجعت إلى فرعون نفسه هم بتصديقه فقام إليه هامان وقال : بينا أنت إله تعبد إذ أنت تابع لعبد؟! واجتمع الملا وقالوا : هذا ساحر عليم ، فجمع السحرة لميقات يوم معلوم ، فلما ألقوا حبالهم وعصيهم ألقى موسى عصاه فالتقمتها كلها ، وكان في السحرة اثنان و سبعون شيخا خروا سجدا ، ثم قالوا لفرعون : ما هذا سحر لو كان سحرا لبقيت حبالنا و عصينا ، ثم خرج موسى عليه السّلام ببني إسرائيل يريد أن يقطع بهم البحر فأنجى الله موسى ومن معه ، وغرق فرعون ومن معه ، فلما صار موسى في البحر اتبعه فرعون وجنوده فتهيب فرعون أن يدخل البحر ، فمثل جبرئيل على ماديانة ، (1) وكان فرعون على فحل ، فلما رأى قوم فرعون الماديانة اتبعوها فدخلوا البحر وغرقوا ، (2) وأمر الله البحر فلفظ فرعون ميتا(3) حتى لا يظن أنه غائب وهو حي ، ثم إن الله تعالى أمر موسى أن يرجع ببني إسرائيل إلى الشام ، فلما قطع البحر بهم مر على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا : « يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون » ثم ورت بنو إسرائيل ديارهم وأموالهم ، فكان الرجل يدور على دور كثيرة ، ويدور على النساء.(4)

15 - فس : « وقال الملا من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض و يذرك وآلهتك » قال : كان فرعون يعبد الاصنام ثم ادعى بعد ذلك الربوبية ، فقال

__________________

(1) لفظ عجمى يقال للانثى من الخيل.

(2) اللفظ لا يخلو عن سقط أو تصحيف ، ولعله كان هكذا : فلما رأى فحل فرعون الماديانة

اتبعها واتبعوه قومه فدخلوا البحر وغرقوا.

(3) أى رماه وطرحه ميتا.

(4) قصص الانبياء مخطوط. م

الصفحة 111 من 461