عليه السّلام قرفوه (1) بأنه قتله لانهم كانوا إلى هارون أميل ، (2) فبرأه الله تعالى من ذلك بأن أمر الملائكة بأن حملت هارون ميتا ومرت به على محافل بني إسرائيل ناطقة بموته ، ومبرئة لموسى عليه السّلام من قتله ، وهذا الوجه يروى عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وروي أيضا أن موسى عليه السّلام نادى أخاه هارون فخرج من قبره فسأله هل قتله؟ فقال : لا ، ثم عاد. انتهى. (3)
أقول : بعد ورود الخبر الحسن كالصحيح لا يتجه الجزم ببطلانه ، إذ ليس فيه من الفضيحة بعد كونه لتبريه عما نسب إليه ما يلزم الحكم بنفيها ، والله يعلم.
11 - ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن حماد ابن عيسى ، عن أبان ، عمن أخبره ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : لم سميت التلبية تلبية؟ قال : إجابة أجاب موسى عليه السّلام ربه. (4)
12 - ع : بهذا الاسناد عن حماد ، عن الحسين بن مختار ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : مر موسى بن عمران عليه السّلام في سبعين نبيا على فجاج الروحاء عليهم العباء القطوانية يقول : لبيك عبدك وابن عبدك لبيك. (5)
13 - ع : أبي ، عن الحميرى ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : مر موسى النبي عليه السّلام بصفائح الروحاء على جمل أحمر ، خطامه من ليف عليه عبايتان قطوانيتان ، وهو يقول : لبيك يا كريم لبيك. الخبر.(6)
بيان : الصفح من الجبل : مضطجعه ، والجمع صفاح. والصفائح : حجارة عراض رقاق. والروحاء : موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة. والقطوانية : عباءة بيضاء قصيرة الخمل منسوبة إلى قطوان محركة : موضع بالكوفة.
__________________
(1) أى اتهموه به ، وفى المصدر : قذفوه.
(2) في المصدر : اميل ( اقرب خ ل ) م
(3) تنزيه الانبياء : 89 - 90 وفيه : ثم عاد إلى قبره. م
(4 - 6) علل الشرائع : 14. م




