السلاح ، وأما قوله : « ومقام كريم » يقول : مساكن حسنة. وأما قوله : « فأتبعوهم مشرقين » فعند طلوع الشمس. وقوله : « معي ربي سيهدين » يقول : سيكفين.(1) بيان : قال الجزري : يقال : آدني عليه أي قوني ، ورجل مؤد : تام السلاح كامل أداة الحرب. ومنه حديث الاسود بن زيد في قوله تعالى : « وإنا لجميع حاذرون » قال : مقوون مؤدون أي كاملون أداة الحرب.
8 - فس : « إني آنست نارا » أي رأيت ، وذلك لما خرج من مدين من عند شعيب. قوله : « إلا من ظلم » معناه : ولا من ظلم فوضع حرف مكان حرف.(2)
بيان : على ما ذكره تكون « إلا » عاطفة. قال البغوي في تفسيره : قال بعض النحويين : « إلا » ههنا بمعنى « ولا » يعني لا يخاف لدي المرسلون ولا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء ، يقول : لا يخاف لدي المرسلون ولا المذنبون التائبون ، كقوله تعالى : « لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم » يعني ولا الذين ظلموا منهم.
9 - فس : « ساحران تظاهرا » قال : موسى وهارون.(3)
10 - فس : « قالوا يا أيها الساحر » أي يا أيها العالم. قوله : « من هذا الذي هو مهين » يعني موسى « ولا يكاد يبين » قال : لم يبين الكلام « فلولا القي عليه » أي هلا القي عليه. قوله : « مقترنين » يعني مقارنين « فلما آسفونا » أي عصونا ، لانه لا يأسف عزّ وجلّ كأسف الناس.(4)
11 - فس : « ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون » أي اختبرناهم « أن أداوا إلي عباد الله » أي ما فرض الله من الصلاة والزكاة والصوم والحج والسنن والاحكام ، وأوحى الله إليه « أن أسر بعبادي ليلا إنكم متبعون » أي يتبعكم فرعون وجنوده « واترك البحر رهوا » أي
__________________
(1) تفسير القمى : 473 وفيه : فعنى به طلوع الشمس. م
(2) تفسير القمى : 476 وفيه : ومعنى الامن ظلم كقولك ولا من ظلم. فوضع حرفا مكان حرف.
(3) تفسير القمى : 489. وقد قرأ أهل الكوفة : سحران بغير ألف ، والباقون بالالف.
(4) تفسير القمى : 611. م




