مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 390

إليه إلا بالاحرام ، وقيل : لانه حرم فيه ماأحل في غيره من البيوت من الجماع و الملابسة بشئ من الاقذار والدماء ; وقيل : معناه : العظيم الحرمة « فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم » هذا سؤال من إبراهيم عليه السّلام أن يجعل الله قلوب الخلق تحن إلى ذلك الموضع ليكون في ذلك أنس لذريته ، وليدر أرزاقهم على مرور الاوقات. وعن الباقر عليه السّلام أنه قال : إما امر الناس أن يطوفوا بهذه الاحجار ثم ينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم ، و يعرضوا علينا نصرهم ، ثم قرأ هذه الآية « الحمد لله الذي وهب لي على الكبر » قال ابن عباس : ولد له إسماعيل وهو ابن تسع وتسعين سنة ، وولد له إسحاق وهو ابن مائة واثنتي عشرة سنة ، وقال ابن جبير : لم يولد لابراهيم إلا بعد مائة وسبع عشرة سنة « ولوالدي » استدل أصحابنا بهذا على ما ذهبوا إليه من أن أبوي إبراهيم لم يكونا كافرين ، لانه إنما سأل المغفرة لهما يوم القيامة ، فلو كانا كافرين لما سأل ذلك. (1)

« فلما اعتزلهم » أي فارقهم وهاجرهم إلى الارض المقدسة « وهبنا له إسحق » ولدا « ويعقوب » ولد ولد « وكلا » من هذين « جعلنا نبيا » يقتدي به في الدين « ووهبنا لهم من رحمتنا » أي نعمتنا سوى الاولاد والنبوة من نعم الدين والدنيا « وجعلنا لهم لسان صدق » أي ثناء حسنا في الناس « عليا » مرتفعا سائرا في الناس ، فكل أهل الاديان يتولون إبراهيم وذريته ويثنون عليهم ويدعون أنهم على دينهم ; وقيل : معناه : وأعلينا ذكرهم بأن محمدا وامته يذكرونهم بالجميل إلى قيام القيامة بقولهم : كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم. (2)

« وكلا جعلنا صالحين » للنبوة والرسالة ، أو حكمنا بكونهم صالحين « وكانوا لنا عابدين » أي مخلصين في العبادة. (3)

« وإذ بوأنا لابراهيم » أي واذكر يا محمد إذ وطأنا لابراهيم « مكان البيت » وعرفناه ذلك بما جعلنا له من العلامة ، قال السدي : إن الله تعالى لما أمره ببناء البيت

__________________

(1) مجمع البيان 6 : 318 - 319. م

(2) مجمع البيان 6 : 517. م

(3) مجمع البيان 7 : 56. م

الصفحة 91 من 390