على البريد ووجهه إلي فأتى صاحب المدينة أبا عبدالله عليه السّلام فقال له : إن أبا جعفر بعث إلي أن أسألك عن رجل أوصى بجزء من ماله وسأل من قبله من القضاة فلم يخبروه ماهو ، وقد كتب إلي إن فسرت ذلك له ، وإلا حملتك على البريد إليه فقال أبوعبدالله عليه السّلام : هذا في كتاب الله بين إن الله يقول - لما قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى - : إلى كل جبل منهن جزءا (1) فكانت الطير أربعة والجبال عشرة ، يخرج الرجل من كل عشرة أجزاء جزءا واحدا ; وإن إبراهيم دعا بمهراس فدق فيه الطيور جميعا وحبس الرؤوس عنده ، ثم إنه دعا بالذي أمر به فجعل ينظر إلى الريش كيف يخرج وإلى العروق عرقا عرقا حتى تم جناحه مستويا فأهوى نحو إبراهيم ، فقال إبراهيم ببعض الرؤوس فاستقبله به ، فلم يكن الرأس الذي استقبله به لذلك البدن حتى انتقل إليه غيره فكان موافقا للرأس فتمت العدة وتمت الابدان. (2)
23 - شى : عن حريز بن عبدالله ، عمن ذكره ، عن أحدهما عليهما السّلام أنه كان يقرء هذه الآية : « رب اغفرلي ولولدي » يعني إسماعيل وإسحاق. (3)
24 - وفي رواية أخرى عمن ذكره ، عن أحدهما أنه قرأ : « ربنا اغفر لي و لوالدي » قال : هذه كلمة صحفها الكتاب إنما كان استغفار إبراهيم لابيه عن موعدة وعدها إياه وإنما قال : « ربنا اغفر لى ولولدي » يعني إسماعيل وإسحاق ، والحسن والحسين والله ابنا رسول الله صلّى الله عليه وآله. (4)
25 - غو : في الحديث أن إبراهيم عليه السّلام لقي ملكا فقال له : من أنت؟ قال : أنا ملك الموت ، فقال : أتستطيع أن تريني الصورة التي تقبض فيها روح المؤمن؟ قال : نعم اعرض عني ، فأعرض عنه فإذا هو شاب حسن الصورة ، حسن الثياب ، حسن الشمائل ، طيب الرائحة ، فقال : ياملك الموت لو لم يلق المؤمن إلا حسن صورتك لكان حسبه ، ثم قال له : هل تستطيع أن تريني الصورة التي تقبض فيها روح الفاجر؟ فقال : لا تطيق ؛
__________________
(1) هكذا في النسخ ، وفى تفسير البرهان هكذا : « رب ارنى كيف تحيى الموتى » إلى قوله تعالى : « ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ».
(2 - 4) مخطوط. م




