مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 390

يكون الله تعالى قوى بصره ، ورفع له كل منخفض وكشط له عن أطباق السماء والارض حتى رأى مافيهما ببصره ، وأن يكون المراد رؤية القلب بأن أنار قلبه حتى أحاط بها علما ، والاول أظهر نقلا والثاني عقلا ، والظاهر على التقديرين أنه أحاط علما بكل مافيهما من الحوادث والكائنات ، وأما حمله على أنه رأى الكواكب وما خلقه الله في الارض على وجه الاعتبار والاستبصار واستدل بها على إثبات الصانع فلا يخفى بعده عما يظهر من الاخبار.

7 - ع ، ل : سمعت محمد بن عبدالله بن محمد بن طيفور يقول في قول إبراهيم (ع) : « رب أرني كيف تحيي الموتى » الآية : إن الله عزّ وجلّ أمر إبراهيم عليه السّلام أن يزور عبدا من عباده الصالحين فزاره ، فلما كلمه قال له : إن الله تبارك وتعالى في الدنيا عبدا يقال له إبراهيم اتخذه خليلا ، قال إبراهيم : وما علامة ذلك العبد؟ قال : يحيي له الموتى ، فوقع لابراهيم أنه هو ، فسأله أن يحيي له الموتى ، قال : « أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي » يعني على الخلة ، ويقال : إنه أراد أن يكون له في ذلك معجزة كما كانت للرسل وإن إبراهيم سأل ربه عزّ وجلّ أن يحيي له الميت ، فأمره الله عزّ وجلّ أن يميت لاجله الحي سواء بسواء ، وهو لما أمره بذبح ابنه إسماعيل وإن الله عزّ وجلّ أمر إبراهيم عليه السّلام بذبح أربعة من الطير : طاووسا ونسرا وديكا وبطا ، فالطاووس بريد به زينة الدنيا ، والنسر يريد به أمل الطويل ، والبط يريد به الحرص ، والديك يريد به الشهوة (1) يقول الله عزّ وجلّ : إن أحببت أن يحيي قلبك ويطمئن معي فاخرج عن هذه الاشياء الاربعة ، فإذا كانت هذه الاشياء في قلب فإنه لا يطمئن معي. وسألته كيف قال : « أو لم تؤمن » مع علمه بسره وحاله؟ فقال : إنه لما قال : « رب أرني كيف تحيي الموتى » كان ظاهر هذه اللفظة توهم أنه لم يكن بيقين ، فقرره الله عزّ وجلّ بسؤاله عنه إسقاطا للتهمة عنه وتنزيها له من الشك (2)

8 - كا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن الحسين بن الحكم

__________________

(1) هذا تأويل للاية ذكره محمد بن عبدالله بن طيفور من عند نفسه لم يصححه خبر ولا رواية ، ولعله تأويل لانتخاب تلك الاربعة من بين الطيور.

(2) علل الشرائع : 24 ، الخصال 1 : 127. م

الصفحة 63 من 390