إبراهيم ، وقيل : إن الجبال كانت سبعة ; وقيل : أربعة ; وقيل : أراد كل جبل على العموم بحسب الامكان.
ويسأل فيقال : كيف قال : « ثم ادعهن » ودعاء الجماد قبيح؟ وجوابه أنه أراد بذلك الاشارة إليها والايماء لتقبل عليه إذا أحياها الله ; وقيل : معنى الدعاء هنا الاخبار عن تكوينها إحياء ، كقوله سبحانه : « كونا قردة خاسئين ». (1)
و « إبراهيم » أي وفي صحف إبراهيم « الذي وفى » أي تمم وأكمل ما أمر به ، وقيل : بلغ قومه وأدى ما أمر به إليهم ; وقيل : أكمل ما أوجب الله عليه من الطاعات في كل ما أمر وامتحن به. ثم بين ما في صحفهما فقال : « ألا تزر وازرة وزر أخرى » الآيات (2) « إن هذا لفي الصحف الاولى » أي قوله : « قد أفلح » إلى أربع آيات. ثم بين الصحف الاولى فقال : « صحف إبراهيم وموسى » وفيه دلالة على أن إبراهيم عليه السّلام كان قد أنزل عليه الكتاب خلافا لمن يزعم أنه لم ينزل عليه كتاب. وروي عن أبي ذر عن النبي (ص) أنه قال : أنزل الله مائة وأربعة كتب : منها على إبراهيم (ع) عشر صحائف. وفي الحديث إنه كان في صحف إبراهيم : ينبغي للعاقل أن يكون حافظا للسانه ، عارفا بزمانه ، مقبلا على شأنه. وقيل : إن كتب الله كلها أنزلت في شهر رمضان. (3)
1 - فس : « وإذا بتلى إبراهيم ربه بكلمات » قال : هو ما ابتلاه الله به مما أراه في نومه بذبح ولده فأتمها إبراهيم (ع) ، وساق مثل ما ذكره الطبرسي إلى قوله : وهو قوله : « واتبع ملة إبراهيم حنيفا ». (4)
2 - فس : « وإبراهيم الذي وفي » قال : وفي بما أمره الله من الامر والنهي و ذبح ابنه. (5)
3 - فس : « إن هذا » يعني ما قد تلوته من القرآن « لفي الصحف الاولى ». (6)
__________________
(1) مجمع البيان 2 : 373. 2
(2) مجمع البيان 9 : 180 م
(3) مجمع البيان 10 : 476. م
(4) تفسير القمى : 50. م
(5) تفسير القمى : 655 وفيه بما امره الله به من الامر اه.
(6) تفسير القمى 721. م




