على حالها ، ونظر إلى الارض فإذا هو لا يرى الجبال إلا كالذر ، ثم مكث ساعة فنظر إلى السماء فإذا هي على حالها ، ونظر إلى الارض فإذا هو لا يرى إلا الماء ، ثم مكث ساعة فنظر إلى السماء فإذا هي على حالها ، ونظر إلى الارض فإذا هو لا يرى شيئا ، ثم وقع في ظلمة لم ير ما فوقه وما تحته ففزع فألقى اللحم فاتبعته النسور منقضات ، (1) فلما نظرت الجبال إليهن وقد أقبلن منقضات وسمعت حفيفهن فزعت وكادت أن تزول مخافة أمر السماء (2) وهو قول الله : « وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ». (3)
37 - كا : في الروضة : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن ححر ، عن أبي عبدالله (ع) قال : خالف إبراهيم عليه السّلام قومه وعاب آلهتهم حتى ادخل على نمرود فخاصمهم ، (4) فقال إبراهيم عليه السّلام « ربي الذي يحيى ويميت قال أنا احيي واميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين » وقال أبوجعفر عليه السّلام : عاب آلهتهم ونظر نظرة في النجوم فقال : إني سقيم ، قال أبوجعفر (ع) : والله ما كان سقيما وماكذب ، فلما تولوا عنه مدبرين إلى عيد لهم دخل إبراهيم عليه السّلام إلى آلهتهم بقدوم فكسرها إلا كبيرا لهم ، ووضع القدوم في عنقه فرجعوا إلى آلهتهم فنظروا إلى ما صنع بها فقالوا : لا والله ما اجترأ عليها ولا كسرها إلا الفتى الذي كان يعيبها ويبرء منها ، فلم يجدوا له قتلة أعظم من النار ، فجمع له الحطب واستجادوه حتى إذا كان اليوم الذي يحرق فيه برز له نمرود وجنوده وقد بني له بناء لينظر إليه كيف تأخذه النار ، ووضع إبراهيم عليه السّلام في منجنيق وقالت الارض : يارب ليس على ظهري أحد (5) يعبدك غيره يحرق بالنار ، قال الرب : إن دعاني كفيته. (6)
38 - كا : علي ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا عن سهل جميعا ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : إن إبراهيم (ع)
__________________
(1) من أنقضت العقاب : صوتت.
(2) في نسخة : مخافة من أمر السماء.
(3) مخطوط. م
(4) في نسخة : فخاصمه.
(5) في نسخة : ليس على ظهرى عبد اه.
(6) الروضة 368 - 369. م




