مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 390

فكذبه الملك وأخرجه وقومه من مدينته ، قال الله تعالى حكاية عنهم : « لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا » فزادهم شعيب في الوعظ ، فقالوا : « يا شعيب أصلوتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء » فآذوه بالنفي من بلادهم ، فسلط الله عليهم الحر والغيم حتى أنضجهم الله ، فلبثوا فيه تسعة أيام ، وصار ماؤهم حميعا (1) لا يستطيعون شربه ، فانطلقوا إلى غيضة (2) لهم وهو قوله تعالى : « وأصحاب الايكة » فرفع الله لهم سحابة سوداء فاجتمعوا في ظلها ، فأرسل الله عليهم نارا منها فأحرقتهم فلم ينج منهم أحدا ، وذلك قوله تعالى : « فأخذهم عذاب يوم الظلة » وإن رسول الله (ص) ذا ذكر عنده شعيب قال : « ذلك خطيب الانبياء يوم القيامة » فلما أصاب قومه ما أصابهم لحق شعيب والذين آمنوا معه بمكة ، فلم يزالوا بها حتى ماتوا.

والرواية الصحيحة أن شعيبا (ع) صار منها إلى مدين فأقام بها وبها لقيه موسى ابن عمران صلوات الله عليهما. (3)

توضيح : فصيلة الرجل : عشيرته ورهطه الادنون.

10 - ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ما جيلويه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن اورمة ، عن بعض أصحابنا ، عن سعيد بن جناح ، عن أيوب بن راشد رفعه إلى علي (ع) قال : قيل : يا أمير المؤمنين حدثنا ، قال : إن شعيبا النبي عليه السّلام دعا قومه إلى الله حتى كبر سنه ، ودق عظمه ، ثم غاب عنهم ما شاء الله ، ثم عاد إليهم شابا ، فدعاهم إلى الله تعالى فقالوا : ما صدقناك شيخا فكيف نصدقك شابا؟ وكان علي (ع) يكرر عليهم الحديث مرارا كثيرة. (4)

11 - ص : بهذا الاسناد عن ابن اورمة ، عمن ذكره ، عن العلاء ، عن الفضيل قال : قال أبوعبدالله (ع) : لم يبعث الله عزّ وجلّ من العرب إلا خمسة : (5) هودا وصالحا وإسماعيل وشعيبا ومحمدا خاتم النبيين صلوات الله عليهم ، وكان شعيب بكاء. (6)

__________________

(1) في نسخة : فصار ماؤها حميما.

(2) الغيضة : مجتمع الشجر في مغيض الماء ، والمغيض : مجتمع الماء.

(3 و 4 و 6) مخطوط. م

(5) في نسخة : الا خمسة أنبياء.

الصفحة 386 من 390