مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 390

إلى ربه ، وقالت الارض : يارب ليس على ظهري أحد يعبدك غيره فيحرق ، وقالت الملائكة : يارب خليلك إبراهيم يحرق ، فقال الله عزّ وجلّ : أما أنه إن دعاني كفيته ، وقال جبرئيل : يا رب خليلك إبراهيم ليس في الارض أحد يعبدك غيره ، سلطت عليه عدوه يحرقه بالنار ، (1) فقال : اسكت إنما يقول هذا عبد مثلك يخاف الفوت ، هو عبدي آخذه إذا شئت ، فإن دعاني أجبته ، فدعا إبراهيم عليه السّلام ربه بسورة الاخلاص : « يا الله يا واحد يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد نجني من النار برحمتك » قال : فالتقى معه جبرئيل في الهواء وقد وضع في المنجنيق فقال : يا إبراهيم هل لك إلي من حاجة؟ فقال إبراهيم : أما إليك فلا ، وأما إلى رب العالمين فنعم ، فدفع إليه خاتما عليه مكتوب : « لا إله إلا الله محمد رسول الله ألجأت ظهري إلى الله وأسندت أمري إلى الله (2) وفوضت أمري إلى الله » فأوحى الله إلى النار : « كونى بردا (3) » فاضطربت أسنان إبراهيم من البرد حتى قال : « وسلاما على إبراهيم » وانحط جبرئيل وجلس معه يحدثه في النار (4) ونظر إليه نمرود فقال : من اتخذ إلها فليتخذ مثل إله إبراهيم ، فقال عظيم من عظماء أصحاب نمرود : إني عزمت (5) على النار أن لا تحرقه ، فخرج عمود من النار نحو الرجل فأحرقه ، (6) ونظر نمرود إلى إبراهيم في روضة خضراء في النار مع شيخ يحدثه ، فقال لآزر : يا آزر ما أكرم ابنك على ربه! قال : وكان الوزغ ينفخ في نار إبراهيم وكان الضفدع يذهب بالماء ليطفئ به النار ، قال : ولما قال الله تبارك وتعالى للنار : « كوني بردا و سلاما » لم تعمل النار في الدنيا ثالثة أيام (7) « ونجيناه ولوط إلى الارض التي باركنا

__________________

(1) في المصدر : يحرقه ، فقال : اه. م

(2) أى جعلت ربى متكاى ومعتمدى في الامور.

(3) في المصدر : يانار كونى بردا. م

(4) أضاف في نسخة : وهم في روضة خضراء.

(5) من عزم الراقى أى قرأ العزائم والرقى.

(6) في المصدر هنا زيادة وهى هكذا : وآمن له لوط وخرج مهاجرا إلى الشام.

(7) في المصدر هنا زيادة وهى هكذا : ثم قال الله عزّ وجلّ « وأرادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين » فقال الله. ونجيناه إه.

الصفحة 34 من 390