مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 390

في ذلك على وجه أبسط في محله ، وفيما أو ردته كفاية لاولي الالباب.

ثم قال رحمه الله :

مسألة : فإن قال : كيف لم يتسل يعقوب عليه السّلام ويخفف عنه الحزن ما تحققه من رؤيا ابنه يوسف ورؤيا الانبياء لا تكون إلا صادقة؟

الجواب : قيل له : عن ذلك جوابان : أحدهما أن يوسف عليه السّلام رأى تلك الرؤيا وهو صبي غير نبي ولا موحى إليه ، فلا وجه في تلك الحال للقطع على صدقها وصحتها. و الآخر : إن أكثر ما في هذا الباب أن يكون يعقوب عليه السّلام قاطعا على بقاء ابنه وأن الامر سيؤول فيه إلى ما تضمنته الرؤيا ، وهذا لا يوجب نفي الحزن والجزع ، لانا نعلم أن طول المفارقة واستمرار الغيبة تقتضيان الحزن مع القطع على أن المفارق باق يجوز أن يؤول حاله إلى القدوم ، وقد جزع الانبياء عليهم السّلام ومن جرى مجراهم من المؤمنين المطهرين من مفارقة أولادهم وأحبائهم مع ثقتهم بالالتقاء بهم في الآخرة والحصول معهم في الجنة ، والوجه في ذلك ما ذكرناه. انتهى كلامه رحمه الله. (1)

الفصل الثاني في تأويل قوله تعالى : « ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه » ولنذكر هنا ما أورده الرازي في تفسيره في هذا المقام فإن اعتراف الخصم أجدى لاتمام المرام :

قال : اعلم أن هذه الآية من المهمات التي يجب الاعتناء بالبحث عنها ، وفي هذه الآية مسائل.

المسألة الاولى في أنه (ع) هل صدر عنه ذنب أم لا؟ وفي هذه المسألة قولان : أحدهما أن يوسف عليه السّلام هم بالفاحشة ، قال الواحدي في كتاب البسيط : قال المفسرون الموثوق بعلمهم المرجوع إلى روايتهم : هم يوسف أيضا بهذه المرأة هما صحيحا ، وجلس منها مجلس الرجل من المرأة ، فلما رأى البرهان من ربه زالت كل شهوة عنه. قال أبوجعفر الباقر بإسناده عن علي إنه قال : طمعت فيه وطمع فيها ، وكان طمعه

__________________

(1) تنزيه الانبياء : 47. م

الصفحة 327 من 390