مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 390

يا عصمة المضطر الضرير ، ياقاصم كل جبار عنيد ، يا مغني البائس الفقير ، يا جابر العظم الكسير ، يامطلق المكبل (1) الاسير ، أسألك بحق محمد وآل محمد أن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا وترزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب » قال : فلما أصبح دعاه الملك فخلي سبيله وذلك قوله : « وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن » (2)

148 - شى : عن عباس بن يزيد قال : سمعت أباعبدالله عليه السّلام يقول : بينا رسول الله (ص) جالس في اهل بيته إذ قال : أحب يوسف أن يستوثق لنفسه ، قال : فقيل : بماذا يا رسول الله؟ قال : لما عزل له عزيز مصر عن مصر لبس ثوبين جديدين - أو قال : لطيفين - وخرج إلى فلاة من الارض فصلى ركعات ، فلما فرغ رفع يده إلى السماء فقال : « رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث فاطر السماوات والارض أنت وليي في الدنيا والآخرة » قال : فهبط إليه جبرئيل فقال له : يا يوسف ما حاجتك؟ فقال : « رب توفني مسلما وألحقني بالصالحين » فقال أبوعبدالله عليه السّلام : خشي الفتن. (3)

أقول : ذكر السيد في سعد السعود نقلا عن ترجمة التوراة أن إخوة يوسف باعوه بعشرين مثقالا من فضة ، وأن عمره كان عشرين سنة ، وأن عمر يعقوب كان مائة وسبعا و أربعين سنة ، وأن يوسف بكى على أبيه سبعة أيام ، وناح المقربون عليه سبعين يوما ، و أن عمر يوسف كان مائة وعشرين سنة ، ثم قال : وذكر محمد بن خالد البرقي في كتاب المبتداء أن عمره يوم باعوه كان ثلاثة عشر سنة. (4)

__________________

(1) المكبل : المقيد بالكبل وهو القيد.

(2) تفسير العياشى مخطوط وفى هامش المطبوع : قال الطبرسى رحمه الله : قال المفسرون : لما جمع الله سبحانه ليوسف شمله وأقر له عينه وأتم له رؤياه ووسع عليه في ملك الدنيا ونعيمها علم أن ذلك لا يبقى له ولا يدوم ، فطلب من الله عزّ وجلّ نعيما لايفنى ، وتاقت نفسه إلى الجنة فتمنى الموت ودعى به ، ولم يتمن ذلك قبله ولا بعده أحد ، قيل : فتوفاه الله بمصر وهو نبى ، فدفن في النيل في صندوق من رخام ، وذلك أنه لما مات تشاح الناس عليه كل يحب أن يدفن في محلته لما كانوا يرجون من بركته ، فرأوا أن يدفنوه في النيل فيمر الماء عليه ، ثم يصل إلى جميع مصر فيكون كلهم فيه شركاء وفى بركته شرعا سواء فكان قره في النيل إلى أن حمله موسى عليه السّلام حين خرج من مصر منه رحمه الله

(3) مخطوط م

(4) سعد السعود : 43 ، وفيه : وذكر الزمخشرى في الكشاف في رواية ان عمر يوسف لما باعوه كان سبعة عشر سنة.

الصفحة 321 من 390