مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 390

الغاية في أدبي ، ولو كنت يا يعقوب شكوت مصائبك إلي عند نزولها بك واستغفرت وتبت إلي من ذنبك لصرفتها عنك بعد تقديري إياها عليك ، ولكن الشيطان أنساك ذكري فصرت إلى القنوط من رحمتي ، وأنا الله الجواد الكريم ، أحب عبادي المستغفرين التائبين الراغبين إلى فيما عندي ; يا يعقوب أناراد إليك يوسف وأخاه ، ومعيد إليك ما ذهب من مالك ولحمك ودمك ، وراد إليك بصرك ، ويقوم لك ظهرك ، فطب نفسا ، وقر عينا ، و إن الذي فعلته بك كان أدبا مني لك فاقبل أدبي.

ومضى ولد يعقوب بكتابه نحو مصر حتى دخلوا على يوسف في دار المملكة فقالوا : يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا بأخينا ابن يامين ، وهذا كتاب أبينا يعقوب إليك في أمره يسألك أن تمن به عليه ، قال : فأخذ يوسف كتاب يعقوب فقبله ووضعه على عينيه وبكى وانتحب حتى بلت دموعه القميص الذي عليه ، ثم أقبل عليهم فقال : هل علمتم ما فعلتم بيوسف من قبل وأخيه من بعد؟ قالوا : ءإنك لانت يوسف؟ قال : أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا ، وقالوا : تالله لقد آثرك الله علينا فلا تفضحنا ولا تعاقبنا اليوم واغفر لنا ، قال : لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم.

وفي رواية اخرى عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام نحوه. (1)

130 - شى : عن عمرو بن عثمان ، عن بعض أصحابنا قال : لما قال إخوة يوسف : « يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر » قال : قال يوسف : لا صبر على ضر آل يعقوب ، فقال عند ذلك : « هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه » الآية. (2)

131 - شى : عن أحمد بن محمد ، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال : سألته عن قوله : « وجئنا ببضاعة مزجاة » قال : المقل. وفي هذه الرواية : « وجئنا ببضاعة مزجئة » قال : كانت المقل ، وكانت بلادهم بلاد المقل وهي البضاعة. (3)

بيان : قال البيضاوي : مزجاة : رديئة ، أو قليلة ترد وتدفع رغبة عنها ، من أزجيته :

__________________

(1 - 3) مخطوط. م

الصفحة 315 من 390