مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 390

الناس ، فقضى حاجته فلما جاوز بابه هبط عليه جبرئيل فقال له : يا يعقوب ربك يقرؤك السلام ويقول لك : شكوتني إلى الناس؟! فعفر وجهه في التراب ، وقال : يا رب زلة أفلنيها فلا أعود بعد هذا أبدا ، ثم عاد إليه جبرئيل فقال : يايعقوب ارفع رأسك ، ربك يقرؤك السلام ويقول لك : قد أقلتك فلا تعود تشكوني إلى خلقي ، فما رئي ناطقا بكلمة مما كان فيه حتى أتاه بنوه فصرف وجهه إلى الحائط وقال : « إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون ». (1)

128 - وفي حديث آخر عنه : جاء يعقوب إلى نمرود في حاجة فلما دخل عليه وكان أشبه الناس بإبراهيم قال له : أنت إبراهيم خليل الرحمن؟ قال. لا الحديث. (2)

129 - شى : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام عاد إلى الحديث الاول (3) قال : واشتد حزنه - يعني يعقوب - حتى تقوس ظهره ، وأدبرت الدنيا عن يعقوب وولده حتى احتاجوا حاجة شديدة وفنيت ميرهم ، فعند ذلك قال يعقوب لولده : « اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون » فخرج منهم نفر وبعث معهم بضاعة يسيرة وكتب معهم كتابا إلى عزيز مصر يعطفه (4) على نفسه وولده ، وأوصى ولده أن يبدوا بدفع كتابه قبل البضاعة فكتب : (5)

بسم الله الرحمن الرحيم إلى عزيز مصر ومظهر العدل وموفي الكيل من يعقوب

__________________

(1 - 2) مخطوط. م

(3) أراد بالحديث الاول ما تقدم تحت رقم 114.

(4) في نسخة : يستعطفه.

(5) روى الطبرسى رحمه الله من كتاب النبوة باسناده عن الحسن بن محبوب ، عن أبى اسماعيل الفراء ، عن طربال ، عن أبى عبدالله عليه السّلام في خبر طويل أن يعقوب كتب إلى يوسف : بسم الله الرحمن الرحيم إلى عزيز مصر ; وذكر الكتاب مثل ما في رواية أبى بصير إلى قوله : واسمح لنا في السعر وأوف لنا الكيل وعجل سراح آل ابراهيم ، قال : فمضوا بكتابه حتى دخلوا على يوسف في دار الملك وقالوا : « يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر » إلى آخر الاية ، وتصدق علينا بأخينا ابن يامين ، وهذا كتاب يعقوب أبينا اليك في أمره ، يسألك تخلية سبيله فمن به علينا. فأخذ يوسف الكتاب فقبله ووضعه على عينيه وبكى وانتحب حتى بل دموعه القميص الذى عليه ، ثم أقبل عليهم فقال : هل علمتم ما فعلتم بيوسف الاية. منه رحمه الله.

الصفحة 313 من 390