مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 390

غضب وقامت الشعرة فجعلت تقذف بالدم ، فلما رأى يوسف دحرج الرمانة نحو يهودا و اتبعها الصبي ليأخذها فوقعت يده على يهودا فسكن غضبه قال : فقال يهودا : إن في البيت لمن ولد يعقوب حتى صنع ذلك ثلاث مرات. (1)

بيان : قال الطبرسي رحمه الله « فلن أبرح الارض » أي لا أزال بهذه الارض ولا أزول عنها وهي أرض مصر « حتى يأذن لي أبي » في البراح والرجوع إليه « أو يحكم الله لي » بالخروج وترك أخي هنا ; وقيل : بالموت ; وقيل : بما يكون عذرا لنا عند أبينا ، عن أبي مسلم ; وقيل : بالسيف حتى أحارب من حبس أخي ، عن الجبائي انتهى. (2)

وقال الفيروز آبادي : حبا الرجل : مشى على يديه وبطنه ، والصبي حبوا كسهو : مشى على إسته انتهى.

ويظهر من الخبر الاولى أنه عليه السّلام أظهر الامر ليهودا قبل رجوع إخوته وفيه مخالفة ما لسائر الاخبار.

123 - شى : عن جابر قال : قلت لابي جعفر عليه السّلام : رحمك الله ما الصبر الجميل؟ فقال : كان صبر ليس فيه شكوى إلى الناس إن إبراهيم (3) بعث يعقوب إلى راهب من الرهبان عابد من العباد في حاجة ، فلما رآه الراهب حسبه إبراهيم فوثب إليه فاعتنقه ، ثم قال : مرحبا بخليل الرحمن ، قال يعقوب : إني لست بإبراهيم ، ولكني يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، فقال له الراهب : فما بلغ بك ما أرى من الكبر؟ قال : الهم والحزن ، فما جاوز صغير الباب حتى أوحى الله إليه : أن يا يعقوب شكوتني إلى العباد؟ فخر ساجدا عند عتبة الباب يقول : رب لا أعود ، فأوحى الله إليه إني قد غفرتها لك فلا تعودن إلى مثلها. فما شكا شيئا مما أصابه من نوائب الدنيا إلا أنه قال يوما : « إنما أشكوا بثي (4) وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون ». (5)

__________________

(1 و 5) مخطوط. م

(2) مجمع البيان 5 : 255. م

(3) في نسخة : ان الله.

(4) البث : شدة الحزن.

الصفحة 311 من 390