الساعة فأعطاها فأعتقته ، فلذلك قال إخوة يوسف : « إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل » قال أبوهاشم : فجعلت أجيل هذا في نفسي أفكر وأتعجب من هذا الامر مع قرب يعقوب من يوسف وحزن يعقوب عليه حتى ابيضت عيناه من الحزن وهو كظيم والمسافة قريبة ، فأقبل علي أبومحمد فقال : يا أبا هاشم نعوذ بالله مما جرى في نفسك من ذلك ، فإن الله لو شاء أن يرفع السنام الاعلى (1) بين يعقوب ويوسف حتى كانا يتراءان فعل ، ولكن له أجل هو بالغه ، ومعلوم ينتهي إليه ما كان من ذلك ، فالخيار من الله لاوليائه. (2)
87 - شى : عن عبدالله بن أبي يعفور قال : سألت أبا عبدالله عليه السّلام عن قول الله : « كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ماحرم إسرائيل على نفسه » قال : إن إسرائيل كان إذا أكل لحوم الابل هيج عليه وجع الخاصرة ، فحرم على نفسه لحم الابل ، وذلك من قبل أن تنزل التوراة ، فلما أنزلت التوراة (3) لم يحرمه ولم يأكله. (4)
88 - شى : عن زيد الشحام ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في قول الله : لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون (5) « قال : كان ابن سبع سنين ». (6)
89 - شى : عن أبي جميلة ، عن رجل ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : لما أوتي بقميص
__________________
(1) السنام : كل مرتفع على الارض.
(2) الخرائج والجرائح : 156 - 157. في الكتاب زيادة على الاصل المطبوع الموجود عندنا. م
(3) في الخبر غرابة ظاهرة اذ الظاهر رجوع ضمير « حرمه » إلى اسرائيل وهو عليه السّلام كان قبل موسى عليه السّلام ونزول التوراة بكثير ، ولذا أوله المصنف وذكر له توجيها تقدم في ج 9 ص 196 و 197 راجعه.
(4) مخطوط. وفى هامش المطبوع : أقول : سيأتى شرح هذا الخبر في باب ماناجى به موسى عليه السّلام ربه. منه طاب ثراه.
(5) قال الطبرسي رحمه الله : « وأوحينا إليه » قال الحسن : أعطاه الله النبوة وهو في الجب و البشارة بالنجاة والملك « لتنبئنهم بأمرهم هذا » أى لتخبرنهم بقبيح فعلهم بعد هذا الوقت ، يريد ما ذكره سبحانه في آخر السورة من قوله : « هل علمتم ما فعلتم بيوسف »
« وهم لا يشعرون » أنك يوسف وقيل : يريد : وهم لا يشعرون بأنه اوحى اليه. منه رحمه الله.
(6) مخطوط. م




