أكف كأكف الكلاب ، وخراطيم كخراطيم السباع ، فاختلطن بالسمان فافترسهن افتراس السبع ، وأكلن لحومهن ومزقن جلودهن وحطمن عظامهن وتمششن مخهن ، (1) فبينا أنت تنظر وتتعجب (2) إذا سبع سنابل خضر وسبع سنابل أحر سود (3) في منبت واحد عروقهن في الثرى والماء ، فبينا أنت تقول : أنى هذا ، (4) وهؤلاء خضر مثمرات ، و هؤلاء سود يابسات ، والمنبت واحد ، وأصولهن في الماء؟! أذهبت ريح فذرت الازقان (5) من السود اليابسات على الخضر المثمرات ، فأشعلت فيهن النار فأحرقتهن فصرن سودا متغيرات ، فهذا آخر ما رأيت من الرؤيا. (6)
77 - ص : بالاسناد إلى الصدوق عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب ، عن علاء عن محمد قال : قلت لابي جعفر (ع) : أخبرني عن يعقوب (ع) كم عاش مع يوسف بمصر بعد ما جمع الله ليعقوب شمله ، وأراه تأويل رؤيا يوسف الصادقة ، قال : عاش حولين ، قلت : فمن كان الحجة (7) في الارض يعقوب أم يوسف؟ قال : كان يعقوب الحجة ، وكان الملك ليوسف ، فلما مات يعقوب عليه السّلام حمله يوسف في تابوت إلى أرض الشام فدفنه في بيت المقدس ، فكان يوسف بعد يعقوب الحجة ، قلت : فكان يوسف رسولا نبيا؟ قال : نعم أما تسمع قول الله تعالى : « ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات ». (8)
شى : عن محمد بن مسلم مثله. (9)
__________________
(1) أى مصصن عظمهن واستخرجن منه مخهن.
(2) هنا في المصدر زيادة وهى هكذا : وتعجب كيف غلبهن وهن مهازيل ثم لم يظهر فيهن سمن ولا زيادة بعد أكلهن اه.
(3) في المصدر : سود يابسات.
(4) في المصدر : فبينا انت تقول في نفسك : ما هذا؟ هؤلاء اه.
(5) هكذا في نسخ ; وفى نسخة : الارفات ، والصحيح كما في المصدر : الاوراق.
(6) العرائس : 79 - 80. م
(7) في نسخة : فمن كان الحجة لله.
(8) قصص الانبياء مخطوط. م
(9) تفسير العياشى مخطوط. م




