الهالك؟ فقال ابن يامين : أيها الملك ومن يجد أخا مثلك ، ولكن لم يلدك يعقوب ولا راحيل ، فبكى يوسف عليه السّلام وقام إليه وعانقه وقال : « إني أنا أخوك يوسف فلا تبتئس » ولا تعلمهم بشئ من هذا. قال كعب : لما قال له : « إني أنا أخوك » قال ابن يامين : فأنا لا أفارقك ، قال يوسف : قد علمت اغتمام الوالد بي فإذا حبستك ازداد غمه ولا يمكنني حبسك إلا بعد أن اشهرك بأمر فظيع ، قال : لا ابالي فافعل ما بدالك فإني لا أفارقك قال : فإني أدس صاعي هذا في رحلك ، ثم أنادي عليك بالسرقة ليتهيأ لي ردك بعد تسريحك ، قال : فافعل انتهى. (1)
ثم اعلم أن هذا الخبر يدل على أن المراد بأبويه في الآية أبوه وخالته تجوزا كما ذهب إليه الاكثر. قال الطبرسي رحمه الله : قال أكثر المفسرين : إنه يعني بأبويه أباه وخالته ، فسمى الخالة أما كما سمي العم أبا في قوله : « وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق » وذلك أن امه كانت قد ماتت في نفاسها بابن يامين فتزوجها أبوه ; وقيل : يريد أباه و امه وكانا حيين ، عن ابن إسحاق والجبائي ; وقيل : إن راحيل امه نشرت من قبرها حتى سجدت له تحقيقا للرؤيا ، عن الحسن. (2)
72 - ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى ابن محبوب ، عن أبي إسماعيل الفراء ، عن طربال ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : لما أمر الملك بحبس يوسف عليه السّلام في السجن ألهمه الله تأويل الرؤيا فكان يعبر لاهل السجن رؤياهم. (3)
73 - ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى البزنطي ، عن أبي جميلة ، عن عبدالله ابن سليمان ، عن أبي عبدالله (ع) قال : كان يوسف (ع) بين أبويه مكرما ، ثم صار عبدا فصار ملكا. (4)
74 - ص : بالاسناد إلى الصدوق ، بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الوشاء ، عن حماد بن عثمان ، عن جميل ، عن سليمان بن عبدالله الطلحي (5) قال : قلت لابي عبدالله (ع) :
__________________
(1) عرائس الثعلبي : 83. م
(2) مجمع البيان ج 5 : 264. م
(3 و 4) مخطوط. م
(5) مجهول.




