مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 390

« عسى الله أن يأتيني بهم جميعا » وقوله لبنيه : « اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ». (1)

71 - ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر (ع) قال : لما فقد يعقوب يوسف (ع) اشتد حزنه ، وتغير حاله ، وكان يمتار القمح من مصر لعياله في السنة مرتين : في الشتاء والصيف ، فإنه بعث عدة من ولده ببضاعة يسيرة مع رفقة خرجت ، فلما دخلوا على يوسف عليه السّلام عرفهم ولم يعرفوه ، فقال : هلموا بضاعتكم حتى أبدأ بكم قبل الرفاق ، وقال لفتيانه : عجلوا لهؤلاء بالكيل ، وأقروهم (2) واجعلوا بضاعتهم في رحالهم إذا فرغتم ، وقال يوسف لهم : كان أخوان من أبيكم فما فعلا؟ قالوا : أما الكبير منهما فإن الذئب أكله ، وأما الاصغر فخلفناه عند أبيه وهو به ضنين ، (3) وعليه شفيق ، قال : إني احب أن تأتوني به معكم إذا جئتم لتمتاروا ، ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم فيها : « قالوا يا أبانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا ».

فلما احتاجوا إلى الميرة (4) بعد ستة أشهر بعثهم وبعث معهم ابن يامين (5) ببضاعة يسيرة ، فأخذ عليهم موثقا من الله لتأتنني به ، فانطلقوا مع الرفاق حتى دخلوا على يوسف فهيأ لهم طعاما ، وقال : ليجلس كل بني ام على مائدة ، فجلسوا وبقي ابن يامين قائما ، فقال له يوسف : مالك لم تجلس؟ فقال : ليس لي فيهم ابن ام ، فقال يوسف : فمالك ابن ام؟ قال : بلى زعم هؤلاء أن الذئب أكله ، قال : فما بلغ من حزنك عليه؟ قال : ولد لي أحد عشر ابنا لكلهم اشتق اسما من اسمه ، قال : أراك قد عانقت النساء فشممت الولد من بعده ، فقال : إن لي أبا صالحا قال لي : تزوج لعل الله أن يخرج منك ذرية يثقل الارض بالتسبيح ، قال يوسف

__________________

(1) كمال الدين : 85 - 86. م

(2) من أوقر الدابة : حملها ثقيلا.

(3) أى به بخيل ، يختص به.

(4) الميرة : الطعام الذى يدخره الانسان.

(5) قد تكرر في الحديث وفى غيره ذكر ابن يامين. وتقدم أن الاصح بنيامين والله أعلم.

الصفحة 288 من 390