عن غير واحد رفعوه إلى أبي عبدالله عليه السّلام قال : لماتلقي يوسف يعقوب ترجل له يعقوب ولم يترجل له يوسف ، فلم ينفصلا من العناق (1) حتى أتاه جبرئيل فقال له : يا يوسف ترجل لك الصديق ولم تترجل له؟! ابسط يدك ، فبسطها فخرج نور من راحته ، فقال له يوسف : ما هذا؟ قال : لا يخرج من عقبك نبي عقوبة. (2)
بيان : العناق : المعانقة
59 - ع : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن أورمة ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، (3) عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : لما أقبل يعقوب (ع) إلى مصر خرج يوسف عليه السّلام ليستقبله ، فلما رآه يوسف هم بأن يترجل ليعقوب ثم نظر إلى ما هو فيه من الملك فلم يفعل ، فلما سلم على يعقوب نزل عليه جبرئيل عليه السّلام فقال له : يا يوسف إن الله تبارك وتعالى يقول لك : ما منعك أن تنزل إلى عبدي الصالح؟ ما أنت فيه؟ (4) ابسط يدك ، فبسطها فخرج من بين أصابعه نور ، فقال : ما هذا يا جبرئيل؟ فقال : هذا إنه لا يخرج من صلبك نبي أبدا عقوبة لك بما صنعت بيعقوب إذ لم تنزل إليه. (5)
بيان : « ما أنت » استفهام ، (6) أي أمنعك ما أنت فيه من الملك؟ ثم إنه عليه السّلام لعله راعى بعض مصالح الملك في ترك الترجل ، وكان الاولى والافضل ترك تلك المصلحة وتقديم تكريم الوالد عليه ، لا أنه ترك واجبا أو فعل محرما لما قد ثبت من عصمتهم عليه السّلام.
60 - ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن ابن المغيرة ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : استأذنت زليخا على يوسف فقيل لها : يا زليخا إنا نكره أن نقدم بك عليه لما كان منك إليه ; قالت : إني لا أخاف من يخاف الله ، فلما دخلت قال لها : يازليخا مالي
__________________
(1) في نسخة : لم ينفصلا عن العناق.
(2) علل الشرائع : 30. وفى نسخة وقال هذا إنه لا يخرج من صلبك نبى عقوبة.
(3) روى الطبرسى رحمه الله من كتاب النبوة للصدوق باسناده عن ابن أبي عمير ، عن هشام مثله. منه رحمه الله.
(4) في نسخة : مما أنت فيه ، وفى المصدر : الا ما انت فيه.
(5) علل الشرائع : 30. م
(6) وعلى ما في المصدر فما له فية.




