مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 390

أمرا » وما كان الله ليطعم لحم يوسف الذئب من قبل أن أرى (1) تأويل رؤياه الصادقة. (2)

قال أبوحمزة : ثم انقطع حديث علي بن الحسين عليه السّلام عند هذا ، فلما كان من الغد غدوت عليه فقلت له : جعلت فداك إنك حدثتني أمس بحديث ليعقوب (3) وولده ثم قطعته ، ماكان من قصة إخوة يوسف وقصة يوسف بعد ذلك؟ فقال : إنهم لما أصبحوا قالوا : انطلقوا بنا حتى ننظر ماحال يوسف ، أمات أم هو حي؟ فلما انتهوا إلى الجب وجدوا بحضرة الجب سيارة وقد أرسلوا واردهم فأدلى دلوه ، فلما جذب دلوه إذا هو بغلام متعلق بدلوه فقال لاصحابه : « يا بشرى هذا غلام » فلما أخرجوه أقبلوا إليهم (4) إخوة يوسف ، فقالوا : (5) هذا عبدنا سقط منا أمس في هذا الجب ، وجئنا اليوم لنخرجه ، فانتزعوه

__________________

(1) في نسخة من المصدر : من قبل أن رأى.

(2) قال الطبرسى رحمه الله : قيل : ان يعقوب لما أرسله معهم أخرجوه مكرما ، فلما وصلوا إلى الصحراء أظهروا له العداوة وجعلوا يضربونه وهو يستغيث بواحد واحد منهم فلا يغيثه ، و كان يقول : ياأبتاه ، فهموا بقتله فمنعهم يهودا منه وقيل لاوى كما رواه بعض أصحابنا ، وانطلقوا به إلى الجب فجعلوا يدلونه في البئر وهو يتعلق بشفيرها ، ثم نزعوا قميصه عنه ، وهو يقول : لا تفعلوا ردوا على قميصى أتوارى به ، فيقولون : ادع الشمس والقمر والاحد عشر كوكبا تؤنسنك ، فدلوه إلى البئر حتى اذا بلغ نصفها ألقوه إرادة أن يموت ، وكان في البئر ماء فسقط فيه ، ثم آوى إلى صخرة فقام عليها ، وكان يهودا يأتيه بالطعام ، عن السدي ; وقيل : ان الجب أضاء له وعذب ماؤه حتى أغناه عن الطعام ومن الشراب ; وقيل : كان الماء كدرا فصفا وعذب ووكل الله به ملكا يحرسه ويطعمه ، عن مقاتل ; وقيل : ان جبرئيل عليه السّلام كان يؤنسه ; وقيل : ان الله تعالى أمر بصخرة حتى ارتفعت من أسفل البئر فوقف يوسف عليها وهو عريان ، وكان ابراهيم الخليل حين القى في النار جرد من ثيابه وقذف في النار عريانا فأتاه جبرئيل بقميص من حرير الجنة فألبسه اياه ، وكان ذلك عند ابراهيم عليه السّلام فلما مات ورثه اسحاق ، فلما مات اسحاق ورثه يعقوب ، فلما شب يوسف جعل يعقوب ذلك القميص في تعويذ وعلقه في عنقه وكان لا يفارقه ، فلما القى في البئر عريانا جاءه جبرئيل وكان عليه ذلك التعويذ فأخرج منه القميص وألبسه إياه ، وروى ذلك المفضل بن عمر ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : وهو القميص الذى وجد يعقوب ريحه لما فصلت العير من مصر ، وكان يعقوب بفلسطين فقال : انى لاجد ريح يوسف. منه طاب الله ثراه.

(3) في المصدر : بحديث يعقوب. م

(4) في المصدر : اقبل اليهم. م

(5) في نسخة : وقالوا.

الصفحة 275 من 390