كلام الانبياء وأولاد الانبياء ، فحينئذ قال : « يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف ». (1)
44 - ومنه قال : سأل بعضهم فقيل : إن إخوة يوسف عليه السّلام ألقوه في الجب وباعوه ولم يصبهم شئ من البلاء ، وأصاب البلاء كله يوسف ، وحبس في السجن ، وابتلى بسائر البلاء فما الحكمة في ذلك؟ فقال : لانهم لم يكونوا أهلا له ، لاكل بدن يصلح لبليته. (2)
45 - وعن ابن عباس قال : مكث يوسف عليه السّلام في منزل الملك وزليخا ثلاث سنين ، ثم أحبته فراودته ، فبلغنا - الله أعلم - أنها مكثت سبع سنين على صدر قدميها وهو مطرق إلى الارض ، لا يرفع طرفه إليها مخافة ، من ربه ، فقالت يوما : ارفع طرفك وانظر إلي ، قال : أخشى العمى في بصري ، قالت : ما أحسن عينيك! قال : هما أول ساقط على خدي في قبري ، قالت : ما أطيب ريحك! قال : لو سمعت رائحتي بعد ثلاث من موتي لهربت مني ، قالت : لم لا تقرب مني؟ قال : أرجو بذلك القرب من ربي ، قالت فرشي الحرير فقم واقض حاجتي ، قال : أخشى أن يذهب من الجنة نصيبي؟ قالت : أسلمك إلى المعذبين قال : إذا يكفيني ربي. (3)
46 - ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن أحمد بن محمد بن عبدالخالق ، عن الوليد بن شجاع ، عن محمد بن حسين ، (4) عن موسى بن سعيد الرقاشي قال : لما قدم يعقوب عليه السّلام خرج يوسف عليه السّلام فاستقبله في موكبه ، فمر بامرأة العزيز وهي تعبد في غرفة لها ، فلما رأته عرفته فنادته بصوت حزين : أيها الذاهب طال ما أحزنتني ، ما أحسن التقوى! كيف حرر العبيد؟! وأقبح الخطيئة؟! كيف عبدت الاحرار؟! (5)
47 - كا : العدة ، عن البرقي ، عن عبدالرحمن بن حماد ، عن يونس بن يعقوب ، عن سهل ، عن رجل ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : لما صارت الاشياء ليوسف بن يعقوب
__________________
(1 - 3) دعوات الراوندى مخطوط. م
(4) في المصدر : قال : حدثنا مخلد بن الحسين بالمصيصة ، قلت : هو الصحيح ، ومحمد مصحف ، قال ابن حجر في التقريب ص 485 : مخلد بن الحسين - بالضم - الازدى الرملى أبومحمد البصرى نزيل المصيصة ، ثقة فاضل من كبار التاسعة ، مات سنة احدى وتسعين. قلت : أى بعد المائتين.
(5) امالى الطوسى : 292. م




