مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 390

كذبا بأن تسموا هذه الاوثان آلهة. (1)

« مودة بينكم » أي لتتوادوا بها « فآمن له لوط » أي فصدق بإبراهيم وهو ابن اخته ، وهو أول من صدق بإبراهيم « وقال » إبراهيم « إني مهاجر إلى ربي » أي خارج من جملة الظالمين على جهة الهجر لهم على قبيح أعمالهم إلى حيث أمرني ربي ; وقيل : معناه : قال لوط إني مهاجر ، وخرج إبراهيم ومعه لوط وامرأته سارة - وكانت ابنة عمته - من كوثى (2) وهى قرية من سواد الكوفة إلى أرض الشام. (3)

« وإن من شيعته لابراهيم » أي من شيعة نوح ، يعني أنه على منهاجه وسننه في التوحيد والعدل واتباع الحق ; وقيل : من شيعة محمد (ص) « إذ جاء ربه بقلب سليم » أي حين صدق الله وآمن به بقلب خالص من الشرك برئ من المعاصي والغل والغش على ذلك عاش وعليه مات ; وقيل : بقلب سليم من كل ما سوى الله لم يتعلق بشئ غيره ، عن أبي عبدالله عليه السّلام. (4)

« أئفكا آلهة » قال البيضاوي : أي تريدون آلهة دون الله إفكا ، فقدم المفعول للعناية ثم المفعول له لان الاهم أن يقرر أنهم على الباطل ، ويجوز أن يكون « إفكا » مفعولا به و « آلهة » بدل منه على أنها إفك في أنفسها للمبالغة ، والمراد عبادتها فحذف المضاف ، أو حالا بمعنى آفكين. (5)

قال الطبرسي : « فما ظنكم برب العالمين » أن يصنع بكم مع عبادتكم غيره أو كيف تظنون برب تأكلون رزقه وتعبدون غيره؟ أو ماتظنون بربكم أنه على أي صفة ومن أي جنس من أجناس الاشياء حتى شبهتم به هذه الاصنام؟ « فراغ إلى آلهتهم » أي فمال إليها « فقال ألا تأكلون » خاطبها وإن كانت جمادا على وجه التهجين لعابديها و تنبيههم على أن من لا يقدر على الجواب كيف تصح عبادتها ، وكانوا صنعوا للاصنام طعاما

__________________

(1) مجمع البيان 8 : 277. م

(2) كوثى كطوبى وسيأتى تفسيرها.

(3) مجمع البيان 8 : 280. م

(4) مجمع البيان : 449.

(5) أنوار التنزيل 2 : 133. م

الصفحة 27 من 390