مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 390

من إبراهيم غير وثاقه ; (1) وقيل : إن إبراهيم ألقي في الناروهو ابن ست عشرة سنة.

« وأرادوا به كيدا » أي شرا وتدبيرا في إهلاكه « فجعلناهم الاخسرين » قال ابن عباس : هو أن سلط الله على نمرود وخيله البعوض حتى أخذت لحومهم وشربت دمائهم ووقعت واحدة في دماغه حتى أهكته. (2)

« إلى الارض التى باركنا » أي الشام أو بيت المقدس أو مكة. (3)

« فنظل لها عاكفين » أي مصلين ، عن ابن عباس ; أو نقيم على عبادتها مداومين « هل يسمعونكم » أي هل يستجيبون دعاءكم إذا دعوتموهم ، أو ينفعونكم إذا عبدتموهم ، أو يضرونكم إذا تركتم عبادتها؟ « أفرأيتم ما كنتم تعبدون » أي الذي كنتم تعبدونه من الاصنام « أنتم » الآن « وآباؤكم الاقدمون » أي المتقدمون « فإنهم عدولي » أي إن عباد الاصنام معها عدو لي ، إلا أنه غلب مايعقل ; وقيل : إنه يعني الاصنام وإنما قال : « فإنهم » لما وصفها بالعداوة التي لا تكون إلا من العقلاء ، وجعل الاصنام كالعدو في الضرر من جهة عبادتها ، ويجوز أن يكون قال : « فإنهم » لانه كان منهم من يعبد الله مع عبادته الاصنام فغلب مايعقل وذلك استثنى فقال : « إلا رب العالمين » استثناه من جميع المعبودين قال الفراء : إنه من المقلوب ، والمعنى : فإني عدولهم « فهو يهدين » أي يرشدني إلى ما فيه نجاتى أو إلى جنته « والذي أطمع أن يغفرلي إنما قال ذلك عليه السّلام على سبيل الانقطاع منه إلى الله تعالى من غير ذنب ، أو المعنى : أن يغفر لمن يشفعني فيه ; فأضافه إلى نفسه » رب هب لى حكما « أي حكمة وعلما أو نبوة » واجعل لي لسان صدق « أي ثناء حسنا وذكرا جميلا في الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة ، وقيل : ولد صدق وهو محمد صلّى الله عليه وآله » ولا تخزني هذا أيضا على الانقطاع. (4)

« أوثانا » أي أصناما من حجارة لا تضر ولا تنفع « وتخلقون إفكا » أي تفعلون

__________________

(1) الوثاق : ما يشد به من قيد وحبل ونحوهما.

(2) مجمع البيان 7 : 55. م

(3) مجمع البيان : 56 م

(4) مجمع البيان : 193 - 194. م

الصفحة 26 من 390