مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 390

أقول : على ما فسر علي بن إبراهيم « الحرض » لعله حمل الهلاك على الهلاك المعنوي بترك الصبر. (1)

11 - فس : حدثني أبي ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر (ع) قال : قلت له : أخبرني عن يعقوب حين قال لولده : « اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه » أكان علم أنه حي وقد فارقه منذ عشرين سنة وذهبت عيناه (2) عليه من البكاء ، قال : نعم علم أنه حي حتى أنه دعا ربه في السحر أن يهبط عليه ملك الموت ، فهبط عليه ملك الموت بأطيب رائحة (3) وأحسن صورة ، فقال له : من أنت؟ قال : أنا ملك الموت ، أليس سألت الله أن ينزلني عليك؟ قال : نعم ، قال : ما حاجتك يا يعقوب؟ قال له : أخبرني عن الارواح تقبضها جملة أو تفاريقا؟ قال : تقبضها أعواني متفرقة وتعرض علي مجتمعة ، قال يعقوب : فأسألك بإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب هل عرض عليك في الارواح روح يوسف؟ فقال : لا فعند ذلك علم أنه حي ، فقال لولده : « اذهبوا فتحسسوا (4) من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون » وكتب عزيز مصر (5) إلى يعقوب :

أما بعد فهذا ابنك اشتريته (6) بثمن بخس دراهم وهو يوسف واتخذته عبدا ، و هذا ابنك بنيامين قد سرق وأخذته فقد وجدت متاعي عنده واتخذته عبدا. فما ورد على يعقوب شئ كان أشد عليه من ذلك الكتاب ، فقال للرسول : مكانك حتى أجيبه ، فكتب عليه يعقوب عليه السّلام :

بسم الله الرحمن الرحيم : من يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق بن إبراهيم خليل الله ، أما بعد فقد فهمت كتابك تذكر فيه أنك اشتريت ابني واتخذته عبدا ، وإن البلاء موكل ببني آدم

__________________

(1) لا يحتاج إلى حمله على ذلك بعد ما عرفت انه اراد الاشراف والاشفاء.

(2) في نسخة : وذهب عيناه.

(3) في نسخة : في اطيب رائحة.

(4) اى تجسسوا وتتبعوا خبر يوسف.

(5) لعل المراد ان يوسف كتب ذلك ، وكان عنوان الكتاب : من عزيز مصر إلى يعقوب. و يأتى بعد ذلك « فلما ورد الكتاب إلى يوسف » وبالجملة فلا يخلو عن اشكال.

(6) في نسخة : قد اشتريته.

الصفحة 245 من 390