مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 390

بمصر وجعلت النساء (1) يتحدثن بحديثها ويعذلنها (2) ويذكرنها وهو قوله : وقال نسوة في المدينة امرأت العزيز تراود فتها عن نفسه « فبلغ ذلك امرأة العزيز فبعثت إلى كل امرأة رئيسة فجمعتهن (3) في منزلها وهيأت لهن مجلسا ، ودفعت إلى كل امرأة أترجة وسكينا ، فقالت : اقطعن ، ثم قالت ليوسف : اخرج عليهن ، وكان في بيت فخرج يوسف عليهن فلما نظرن (4) إليه أقبلن يقطعن أيديهن وقلن كما حكى الله عزّ وجلّ » فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكأ « أي اترجة » وآتت « وأعطت » كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه « إلى قوله » : إن هذا إلا ملك كريم « فقالت امرأة العزيز » : فذلكن الذي لمتنني فيه « في حبه » ولقد راودته عن نفسه « أي دعوته » فاستعصم « أي امتنع ، ثم قالت » : ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن و ليكونا من الصاغرين « فما أمسى يوسف في ذلك البيت (5) حتى بعثت إليه كل امرأة رأته تدعوه إلى نفسها فضجر يوسف في ذلك البيت فقال » : رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين ، فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن « أي حيلتهن » أصب إليهن « أي أميل إليهن ، وأمرت امرأة العزيز بحبسه فحبس في السجن ». (6)

بيان : قال الطبرسي رحمه الله : يسأل ويقال : كيف قال يوسف : « السجن أحب إلي مما تدعونني إليه » ولا يجوز أن يراد السجن الذي هو المكان ، وإن عنى الجسن الذي هو المصدر فإن السجن معصية كما أن ما دعونه إليه معصية فلا يجوز أن يريده؟ فالجواب أنه لم يرد المحبة التي هي الارادة ، وإنما أراد أن ذلك أخف علي وأسهل. ووجه

__________________

(1) في نسخة : وجعلن النساء.

(2) في نسخة : ويعيرنها.

(3) في نسخة : فجمعن.

(4) في نسخة : فلما أن نظرن اليه.

(5) في نسخة : في ذلك اليوم. وكذا فيما بعده.

(6) تفسير القمى 318 - 320. م

الصفحة 228 من 390