مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 390

له ورأى الشمس والقمر نزلا من السماء فسجدا له ، قال : فالشمس والقمر أبواه ، والكواكب إخوته الاحد عشر. وقال السدي : الشمس أبوه والقمر خالته ، وذلك أن امه راحيل قد ماتت ; وقال ابن عباس : الشمس امه والقمر أبوه ; وقال وهب : كان يوسف رأى و هو ابن سبع سنين أن أحد عشر عصا طوالا كانت مركوزة في الارض كهيئة الدائرة ، وإذا عصا صغيرة وثبت عليها حتى اقتلعتها وغلبتها ، فوصف ذلك لابيه فقال : له إياك أن تذكر ذلك لاخوتك. ثم رأى وهو ابن اثنتي عشرة سنة أن أحد عشر كوكبا والشمس والقمر سجدن له ، فقصها على أبيه فقال له » : لا تقصص « الآية ; وقيل : إنه كان بين رؤياه وبين مصير أبيه وإخوته إلى مصر أربعون سنة ; وقيل : ثمانون سنة ».

قوله تعالى : « وكذلك » أي كما أراك هذه الرويا « يجتبيك ربك » أي يصطفيك و يختارك للنبوة « ويعلمك من تأويل الاحاديث » أي من تعبير الرؤيا ; قيل : وكان أعبر الناس الرؤيا أو مطلق العلوم والاخبار السالفة والآتية « لقد كان في يوسف وإخوته » كان ليعقوب أثنا عشر ولدا ، وقيل : أسماؤهم روبيل وهو أكبرهم ، وشمعون ولاوي ويهودا وريالون (1) ويشجر. وامهم ليا (2) بنت ليان وهي ابنه خالة يعقوب ، ثم توفيت ليا فتزوج يعقوب أخته راحيل فولدت له يوسف وبنيامين (3) وقيل : ابن يامين ، وولد له من سريتين (4)

__________________

(1) في اليعقوبى والطبرى والمحبر « يهوذا » بالذال. وفى المصدر وفى الطبرى « زبالون » وفى اليعقوبى « زفولون » وفى المحبر « زبلون » وأما يشجر ففى الطبرى « يشجر ويشحر » بالحاء المهملة و في اليعقوبى « يشاجر » والمحبر « يساخر » الا أنه لم يعجم الياء.

(2) وبه قال اليعقوبى والطبرى ، وقال البغدادى في المحبر : هى الية. وأما أبوها ففى تاريخ الطبرى : هو ليان بن بتويل بن الياس وفى تاريخ اليعقوبي : لابان. وفى المحبر. أحبن بن نتويل ابن ناحور.

(3) قال الطبرى : هو بالعربية : شداد.

(4) في المطبوع هنا هامش نذكره بالفاظه : قوله : « وسرية » اختلف في سرية فقال بعضهم : انها مشتقة من السر الذي هو الجماع أو الذى يكتم للمناسبة المعنوية اذ الغالب أن السرية تكتم عن الحرة وقال بعضهم : انها من السراة ، ثم القائلون بأنها من السر اختلفوا فذهب بعضهم إلى أنها فعلية منسوبة اليه وضمت سينها مع أن القياس الكسر كما قالوا دهرى في النسبة إلى الدهر ، وذهب آخرون إلى انها في الاصل سرورة على وزن فعلولة من السر أيضا أبدلوا من الراء الاخيرة ياء للتضعيف ثم قلبوا الواو ياء وادغموا ثم كسروا ماقبل الياء للمناسبة ، فهى على هذا فعليلة صغيرة عن فعلولة *

الصفحة 220 من 390