مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 390

أقول : سيأتي بيان أحوالهم في كتاب الغيبة إن شاء الله تعالى. ثم اعلم أنا إنما أوردنا قصة ذي القرنين بعد قصص إبراهيم عليه السّلام تبعا للصدوق رحمه الله ، ولمامر من أنه كان في زمنه عليه السّلام ، وذهب بعض المؤرخين إلى أنه كان متقدما على إبراهيم (ع).

غريبة : قال الثعلبي في العرائس : يحكى أن الواثق بالله رأى في المنام كأن السد مفتوح ، فوجه سلاما الترجمان في خمسين رجلا وأعطاه ديته خمسة آلاف دينار ، وأعطى كل رجل من الخمسين ألف درهم ورزق سنة ، وأعطاه مائتي بغل لحمل الزاد والماء ، فتوجه من سر من رأى بكتاب من الواثق إلى إسحاق بن إسماعيل صاحب ارمينية وكان بتفليس ، وكتب له إسحاق إلى صاحب السرير ملك الاردن ، وكتب له ملك الاردن إلى طلخيذ فيلاذ شاه ملك الخور (1) فأقام عنده حتى وجه خمسين رجلا أدلاء فساروا خمسة وعشرين يوما حتى انتهوا إلى أرض سوداء منتنة الريح ، وكانوا قد حملوا خلا يشمونه من الرائحة الكريهة ، (2) فساروا فيها سبعة وعشرين يوما (3) فمات ههنا قوم.

ثم ساروا في مدن خربة عشرين يوما ، فسألوا عن تلك المدن فقالوا : إنها قد ظهرت يأجوج ومأجوج فخربوها ، ثم ساروا إلى حصون با لقرب من الجبل يتكلمون بالعربية و الفارسية يقرؤون القرآن لهم كتاتيب (4) ومساجد ، فقالوا : من القوم؟ قالوا : رسل أمير المؤمنين فقالوا : من أمير المؤمنين؟ قالوا : بالعراق ، فتعجبوا وقالوا : شيخ أوشاب ، وزعموا أنه لم يبلغهم خبره ، ثم ساروا (5) إلى جبل أملس ليس عليه خضرة ، وإذا جبل مقطوع بواد عرضه مائة وخمسون ذراعا ، فإذا عضادتان مبنيتان مقابلتا الجبل من جنبتي الوادي ، كل عضادة خمسة وعشرون ذراعا (6) الظاهر من تحتها عشرة أذرع ، مبنية بلبن من حديد ، مركبه بنحاس

__________________

(1) فيه تصحيف ، والموجود في العرائس : وكتب اسحاق إلى صاحب السرير ، وكتب له صاحب السرير إلى ملك اللان ، وكتب له ملك اللان إلى الازلى طلجند فبلاد شاه ملك الخزر قلت : قال ياقوت في المعجم : اللان آخره نون : بلاد واسعة في طرف ارمينية قرب باب الابواب مجاورون للخزر.

(2) في العرائس : قد حملوا شيئا يشمونه من الرائحة الذكية.

(3) في العرائس : تسعة وعشرين يوما.

(4) في المصدر : مكاتب. وهما جمع المكتب والمكتبة : موضع التعليم.

(5) في العرائس : فقالوا : من هو أمير المؤمنين؟ قلنا : من أولاد العباس ملك بالعراق ، فتعجبوا منه وقالوا : شيخ أوشاب؟ وزعموا انهم لم يبلغهم خبره ، ثم فارقوهم وساروا.

(6) في المصدر : عضادتاه مبنيتان مقابلتا الجبل ، عرض كل عضادة خمسة وعشرون ذراعا.

الصفحة 214 من 390