مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 390

في البلاد ومكن له فيها حتى ملك ما بين المشرق والمغرب ، (1) وكان له خليل من الملائكة يقال له : رقائيل (2) ينزل إليه فيحدثه ويناجيه ، فبينا هو ذات يوم عنده إذ قال له ذوالقرنين : يا رقائيل كيف عبادة أهل السماء؟ وأين هي من عبادة أهل الارض؟ قال رقائيل : يا ذاالقرنين وما عبادة أهل الارض ، (3) فقال : أما عبادة أهل السماء ما في السماوات موضع قدم إلا وعليه ملك قائم لا يقعد أبدا ، أوراكع لا يسجد أبدا ، أو ساجد لا يرفع رأسه أبدا ، فبكى (4) ذو القرنين بكاء شديدا فقال : يارقائيل إني احب أن أعيش حتى أبلغ من عبادة ربي و حق طاعته ما هو أهله ، قال رقائيل : يا ذا القرنين إن لله في الارض عينا (5) تدعى عين الحياة فيها عزيمة من الله ، إنه من يشرب منها لم يمت حتى يكون هو الذي يسأل الله الموت ، (6) فإن ظفرت بها تعش ما شئت ، قال : وأين ذلك العين؟ وهل تعرفها؟ قال : لا غير أنا نتحدث (7) في السماء أن لله في الارض ظلمة لم يطأهاإنس ولا جان ، (8) فقال ذو القرنين : وأين تلك الظلمة؟ قال رقائيل : ما أدري ، ثم صعد رقائيل فدخل ذا القرنين حزن طويل من قول رقائيل ومما أخبره عن العين والظلمة ولم يخبره بعلم ينتفع به منهما ، فجمع ذو القرنين فقهاء

__________________

(1) قد أخرجه الثعلبى في العرائس ص 205 ط مصر من هنا فقال : روى عن على بن ابى طالب كرم الله وجهه انه قال : كان ذو القرنين قد ملك ما بين المشرق والمغرب اه. وفيه اختلافات نشير إلى بعضها بعد ذلك.

(2) في نسخة : رفائيل وكذا في المواضع التى تأتى بعذ ذلك. وفى العرائس : روفائيل.

(3) في العرائس : وكان له خليل من الملائكة اسمه روفائيل ، يأتيه ويزوره ، فبينما هما ذات يوم يتحدثان إذ قال له ذو القرنين : ياروفائيل حدثنى عن عبادتكم في السماء ، فبكى وقال : ياذا القرنين وما عبادتكم عند عبادتنا؟ ان في السماء من الملائكة اه.

(4) في العرائس : ان في السماء من الملاكئة من هو قائم لا يجلس أبد ، ومن هو ساجد لا يرفع رأسه أبدا ، ومن هو راكع لا يستوى قائما أبدا ، يقولون : « سبحان القدوس الملك القدوس رب الملائكة والروح ، ربنا ماعبدناك حق عبادتك » فبكى ذو القرنين. منه قدّس سرّه.

(5) في العرائس : قال روفائيل : او تحب ذلك يا ذا القرنين؟ قال : نعم ، قال روفائيل : فان لله عينا في الارض تسمى اه.

(6) في نسخة : لم يمت أبدا. وفى اخرى : حتى يكون هو يسأل. وفى ثالثة : هو بالذى يسأل.

(7) في نسخة : نحدث.

(8) وفى العرائس زاد : فنحن نظن أن تلك العين في تلك الظلمة.

الصفحة 201 من 390